جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٥ - كيفية صلاة العراة جماعة
[و الأجود هو التفصيل بين الإمام فيومئ للركوع و السجود جالساً، و بين المأمومين فيركعون و يسجدون قائمين]، نعم لو فرض صفّ ثانٍ بعد الصفّ الأوّل كان فرض الأوّل الإيماء كالإمام؛ لوجود المطّلع (١)، و الركوع و السجود للصفّ الثاني.
نعم إذا كانوا في مكان مظلم مثلًا أمكن وجوب الركوع و السجود على الجميع (٢)، بل [الظاهر] (٣) قوّة [ما يقال] (٤) من الفرق في المنفرد بين صلاته من جلوس لعدم أمن المطّلع و صلاته من قيام لأمنه، فيومئ الأوّل للركوع و السجود، دون الثاني فيركع و يسجد (٥).
[و لا يجب وضع اليد على القُبل حينما يجب على العاري الصلاة من قيام لأمن المطّلع].
(١) و في التحرير [١] الإجماع عليه.
(٢) كما صرّح بجميع ذلك في الذكرى [٢] أيضاً.
و لا ينافيه الرواية المزبورة المنزّلة على الغالب، كما أنّه لا مجال لاحتمال اشتراط صحّة الجماعة بكونها في صفّ واحد بعد إطلاق النصّ و الفتوى و تصريح البعض.
(٣) [إذ] من ذلك كلّه يظهر [ذلك].
(٤) [و هو] ما ذهب إليه ابن زهرة [٣] مدّعياً الإجماع عليه.
(٥) [و ذلك]:
١- للأصل.
٢- و خبر الحفيرة [٤].
٣- و الموثّق المزبور [٥].
٤- و الإجماع المنقول.
٥- و لأنّ الذي يسوّغ له القيام- المقتضي لانكشاف قُبُله- الأمن من المطّلع، فليقتض أيضاً وجوب الركوع و السجود و إن استلزما انكشاف العورة؛ ضرورة اشتراكهما في عدم قدحها مع عدم التمكّن، و لذا لم يقدح انكشاف قُبُله في القيام.
و دعوى الفرق بينهما- بإمكان وضع يده في القيام على قُبله، فيكون مستور العورتين باليد و الأليتين، بخلافهما- يدفعها: أنّ ظاهر النصّ و الفتوى عدم وجوب الوضع المزبور، على أنّه عليه لم يتّجه التفصيل بين أمن المطّلع و عدمه؛ ضرورة ظهوره في عدم البأس في التكشّف في الأوّل دون الثاني.
و ما في حسن زرارة: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه و لم يجد شيئاً يصلّي فيه، فقال:
[١] التحرير ١: ٢٠٧.
[٢] الذكرى ٣: ٢٥.
[٣] الغنية: ٩٢.
[٤] الوسائل ٤: ٤٤٩، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ٢.
[٥] تقدّم في ص ٤٧٣.