جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١ - النوافل للفريضة لا الوقت
[و يستحبّ قراءة مائة آية في الركعتين بعد العشاء الآخرة].
[النوافل للفريضة لا الوقت]:
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) أنّ الثمان الاولى نافلة الظهر و الثمانية الثانية نافلة العصر (٢)، [لا الوقت].
(١) [كما هو] ظاهر المصنّف كغيره من الأصحاب [١].
(٢) بل في المدارك [٢] و الذخيرة [٣] أنّه المشهور بين الأصحاب.
بل عن المهذّب البارع: أنّ عليه عمل الطائفة [٤].
بل عن أمالي الصدوق: أنّ من دين الإماميّة الإقرار بأنّ نافلة العصر ثمان ركعات قبلها [٥].
و قد يشهد له تتبّع كلمات الأصحاب في المقام و المواقيت و غيرهما، حيث أضافوهما إلى الفريضة حتى عند التعرّض لسقوطهما، قالوا: مثلًا تسقط نوافل الظهرين.
بل قيل [٦]: إنّ بعض العبارات التي تحتمل أنّها نوافل للأوقات- كالمقنعة و الخلاف و النهاية و المبسوط [٧] و جمل السيد و الوسيلة و الغنية و السرائر [٨] و غيرها، حيث قيل فيها: ثمان قبل الظهر و ثمان قبل العصر، و نحو ذلك ممّا لا ظهور فيه بكونها نوافل للفرائض، كالنصوص- قد اضيفت فيها إليها في مواضع عديدة غير هذا الموضع.
و لعلّه لم يلحظها الشهيد في الذكرى، و لذا قال: «إنّ معظم الأخبار و المصنّفات خالية عن التعيين للعصر و غيرها» [٩]، ٧/ ٢٠/ ٣٩
و تبعه على ذلك- بالنسبة للأخبار- غيره، كسيّد المدارك [١٠] و فاضل الذخيرة [١١].
و الظاهر أنّ الأمر كما ذكروه؛ إذ لم نقف على خبر صريح في كونها نوافل للفرائض، بل و لا مضافة إليها إلّا ما ستسمعه من بعض النصوص التي تمرّ عليك في سقوط النافلة في السفر.
بل ربّما كان بعض النصوص [١٢] ظاهراً في أنّ الثمان الاولى نافلة للزوال نفسه، كما يومئ إليه إضافتها إليه و غيرها، بل قد يظهر من مرفوع ابن أبي قرّة [١٣] أنّ جميع النوافل للأوقات كالفرائض.
[١] القواعد ١: ٢٤٥.
[٢] المدارك ٣: ١٣.
[٣] الذخيرة: ١٨٣، ١٨٤.
[٤] المهذب البارع ١: ٢٧٩.
[٥] الأمالي: ٥١١.
[٦] مفتاح الكرامة ٢: ٦.
[٧] المقنعة: ٩٠. الخلاف ١: ٥٢٥، ٥٨٦. النهاية: ٥٧. المبسوط ١: ٧١.
[٨] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣١. الوسيلة: ٨١. الغنية: ١٠٦. السرائر ١: ١٩٣.
[٩] الذكرى ٢: ٢٨٩- ٢٩٠.
[١٠] المدارك ٣: ١٣.
[١١] الذخيرة: ١٨٤.
[١٢] الوسائل ٤: ٤٧، ب ١٣ من أعداد الفرائض، ح ٦.
[١٣] المصدر السابق: ٤٨، ح ١٠.