جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨ - المقدّمة الثانية في المواقيت
و أولى منها في ذلك غيرها من بعض الصلوات التي ذكرها الشيخ [١] في مصباحه و ابن طاوس فيما حكي [٢] عنه في تتمّات المصباح (١).
(و سنذكر) و يذكر المصنّف (تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء اللّٰه) فانتظر و ارتقب.
[المقدّمة الثانية: في المواقيت]
(المقدّمة الثانية: في المواقيت)
للصلوات الخمس و نوافلها (٢).
(١) لترك المشهور استثناءها، فما عن الموجز و شرحه [٣] من استثناء صلاة إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة ليلة الجمعة و صلاة أربع ركعات بتسليمة واحدة ليلتها أيضاً محلّ للنظر و التأمّل، خصوصاً و لم نقف للُاولى على مستند أصلًا، و عدم صراحة دليل الثانية؛ إذ هو ما أرسله الشيخ في المصباح أيضاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «من صلّى ليلة الجمعة أربع ركعات لا يفرّق بينهنّ ... إلى آخره» [٤]؛ ضرورة احتماله عدم التفريق بالتعقيب و نحوه. و أمّا ما عن عليّ بن بابويه من أنّ صلاة العيد بغير خطبة أربع بتسليمة [٥]؛ فستعرف ما فيه هناك إن شاء اللّٰه. على أنّه ليست من النوافل الأصليّة، كما أنّك عرفت ما في المحكيّ عن ولده من أنّ صلاة التسبيح أربع ركعات بتسليمة [٦]، لأنّه كان مشروحاً قبل المقام، و اللّٰه أعلم.
(٢) ١- إذ هي من الواجب و المندوب الموقّتين نصّاً و إجماعاً. ٢- بل هو في الفرائض من ضروريّات الدين.
٣- و ممّا دلّ عليه الكتاب المبين [٧]. ٤- و تواترت فيه سنّة سيّد المرسلين (صلى الله عليه و آله و سلم)، حتى ورد فيها:
أ- من الحثّ على المحافظة على مواقيتهنّ ما فيه بلاغ للمؤمنين و شفاء للمتّقين، الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ ٨، و ليسوا من الساهين الغافلين [٩].
ب- و أنّ من أقام حدودهنّ و حافظ على مواقيتهنّ لقي اللّٰه يوم القيامة و له عنده عهد يدخله به الجنّة، و من لم يقم حدودهنّ و لم يحافظ على مواقيتهنّ لقي اللّٰه و لا عهد له، إن شاء عذّبه و إن شاء غفر له [١٠].
جو ما من عبد اهتمّ بمواقيت الصلاة و مواضع الشمس إلّا ضمنت له الرَّوْح عند الموت، و انقطاع الهموم و الأحزان، و النجاة
[١] مصباح المتهجد: ٢٢٩.
[٢] حكاه في الروضة ١: ١٧٢.
[٣] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٤. كشف الالتباس ٢: ٢٣٣.
[٤] مصباح المتهجد: ٢٢٩. الوسائل ٧: ٣٩٢، ب ٤٥ من صلاة الجمعة، ح ٥.
[٥] حكاه في المختلف ٢: ٢٦٧.
[٦] نقله في المختلف ٢: ٣٥١، حيث قال: «قال أبو جعفر بن بابويه (رحمه الله) في كتاب المقنع: و روي أنّها بتسليمتين»، و لم نعثر عليه في المقنع كما في مفتاح الكرامة ٢: ١٣.
[٧] ٧، ٨ الإسراء: ٧٨. المؤمنون: ٩.
[٩] الوسائل ٤: ١٠٨، ١١٣، ب ١ من المواقيت، ح ٣، ٢٠.
[١٠] المصدر السابق: ١٠٧، ح ١.