جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٨ - صلاة المرأة إلى جانب الرجل أو أمامه
(أو) بالتباعد ب(- مقدار عشرة أذرع) (١).
و قد يقوى كون المدار على ذلك [العشر] في جميع الأحوال، فيكفي حال الوقوف العشر من محلّه من
(١) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه أيضاً كالحائل، بل عن المعتبر [١] الإجماع على سقوط المنع، و هو معنى ما عن المنتهى [٢] من الإجماع على صحّة صلاتهما، بل و جامع المقاصد [٣] و إرشاد الجعفرية [٤] من الإجماع على عدم الكراهة.
فما في كشف اللثام من أنّه «أطلق الشيخان في غير كتابي الأخبار و الحلبيان و ابنا حمزة و البرّاج المنع من غير ذكر للحائل و البعد» [٥] غير مراد منه الخلاف كما سمعته في الحائل، و مراد الجميع على الظاهر صحّة الصلاتين.
و ما في التحرير [٦]- من الاقتصار على صحّة صلاته- غير مراد منه الخلاف قطعاً.
و كيف كان، فالحجة بعد:
١- الأصل.
٢- و الإطلاق.
٣- و الإجماع المحكي [٧] المعتضد بما سمعت.
٤- خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه (عليه السلام): عن الرجل يصلّي الضحى و أمامه امرأة تصلّي بينهما عشرة أذرع؟ قال: «لا بأس ليمض في صلاته» [٨].
٥- و موثّق عمار السابق [٩] الذي يمكن حمل الأكثر فيه على إرادة العشرة فأكثر على حد قوله تعالى: (كُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) [١٠] خصوصاً مع ملاحظة غلبة وقوع أمثال ذلك في روايات عمار.
و في كشف اللثام: «لعلّ الأكثر فيه لوجوب العشر بين موقفها و مسجده، فلا يكفي العشر بين الموقفين إذا تقدّمت» [١١].
قلت: لكن في المدارك [١٢] و المحكيّ عن الروض [١٣] و البحار [١٤] ذكر ذلك احتمالًا، و إلّا فظاهرهم أنّ مبدأ التقدير الموقف.
[١] المعتبر ٢: ١١١.
[٢] المنتهى ٤: ٣٠٧.
[٣] جامع المقاصد ٢: ١٢١.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٢٠٣.
[٥] كشف اللثام ٣: ٢٨٥.
[٦] التحرير ١: ٢١٠.
[٧] المعتبر ٢: ١١١.
[٨] قرب الإسناد: ٢٠٤، ح ٧٨٨. الوسائل ٥: ١٢٩، ب ٧ من مكان المصلّي، ح ٢.
[٩] تقدّم في ص ٥٤٥.
[١٠] النساء: ١١.
[١١] كشف اللثام ٣: ٢٨٣.
[١٢] المدارك ٣: ٢٢٢.
[١٣] الروض ٣: ٦٠٣.
[١٤] البحار ٨٣: ٣٣٦.