جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٠ - صلاة المرأة إلى جانب الرجل أو أمامه
[الظاهر اختصاص المانعية بغيرهما، فتصح صلاتهما لو كان أحدهما من فوق و الآخر من تحت] (١).
إلّا أنّه ينبغي أن يعلم كون المراد بالفوق و التحت ما لا يصدق معه وصف التقدّم و المحاذاة (٢).
نعم في اعتبار العشر حينئذٍ إشكال (٣).
نعم العبرة في التقدير بضلع المثلّث بين الذاتين أورث زاوية أو لا (٤).
و كذا الظاهر عدم اعتبار نفس الحائط و نحوه من المرتفع (٥).
(١) و من هنا جزم بذلك الفاضل الاصبهاني و الاستاذ الأكبر و الشهيد الثاني في المحكيّ عن روضته، و مال إليه العلّامة الطباطبائي في منظومته [١].
(٢) و إن كان قد يوهم كلام البعض- بل هو صريح آخر- احتمال السقوط فيه أيضاً. لكنّه لا ريب في ضعفه؛ ضرورة تناول أدلّة المنع له، و الارتفاع و الهبوط لا مدخلية له قطعاً.
(٣) ففي المحكي عن الروض: «أنّها لو كانت في إحدى الجهات التي يتعلّق بها الحكم و كانت على مرتفع بحيث لا يبلغ من موقفه إلى أساس الحائط المرتفع عشر أذرع، و لو قدّر إلى موقفها- إمّا مع الحائط مثلًا أو ضلع المثلث الخارج عن موقفه إلى موقفها- بلغها، ففي اعتبار أيّها نظر» [٢].
و تبعه في المدارك، لكن قال: «و يحتمل قويّاً سقوط المنع مع عدم التساوي في الموقف» [٣].
و في كشف اللثام: «إن كانت على مرتفع أمامه اعتبر كون ضلع المثلّث الذي ساقاه من موقفه إلى أصل ما هي عليه من البناء و من أصله إلى موقفها عشراً، و كذا إذا كانت بجنبه و كان أحدهما كذلك كانت الزاوية التي بين البناء و الأرض قائمة أو حادة أو منفرجة، و احتمل سقوط المنع حينئذٍ بناءً على أنّه لا يتبادر من الامام و المحاذاة و نحوهما» [٤].
قلت: قد عرفت أنّ في النصوص التقدّم و الأمام و الجنب و اليمين و اليسار أيضاً ممّا لا إشكال في صدقه، و أنّ المراد الجهة.
(٤) لعدم صدق بينهما حقيقة إلّا بذلك، و احتمال إرادة الجهة حتى في التقدير، فلا يعتبر الزوايا لا شاهد له، بل هو خلاف المعنى الحقيقي للفظ «بينهما».
(٥) ضرورة ظهور إرادة البعد المسافي و إلّا لاجتزي بحفرة بينهما تبلغ ذلك و إن كان الذي بينهما- لو لا الحفرة- ذراعاً مع احتماله، لكنّ الأقوى الأوّل. و من ذلك كلّه يعلم ما في محتمل الشيخ [٥] و المصنّف المتقدم سابقاً من الاجتزاء بتقدّم الرجل بالشبر و نحوه، بل ربّما جزم غيرهما من متأخّري المتأخّرين [٦] به و بزوال المنع بالتقدّم بالصدر و نحوه، و لعلّه لعدم صدق المحاذاة حينئذٍ، مضافاً إلى النصوص السابقة. و ربّما يوافقه في الجملة قول المصنّف: [و لو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذياً لقدمه سقط المنع].
[١] كشف اللثام ٣: ٢٨٠- ٢٨١. المصابيح ٦: ٥٣. الروض ٢: ٦٠٣. الدرّة النجفية: ٩٣.
[٢] الروض ٢: ٦٠٣.
[٣] المدارك ٣: ٢٢٤- ٢٢٥.
[٤] كشف اللثام ٣: ٢٨٤.
[٥] التهذيب ٢: ٢٣٠، ذيل الحديث ٩٠٥.
[٦] كشف اللثام ٣: ٢٨٤- ٢٨٥.