جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٦ - السجود على القرطاس
[فإذا كان متمكّناً من الركوع في الماء و الطين بخلاف السجود كان ركوعه أخفض].
أمّا إذا كان فرضه الإيماء إليهما فلا ريب في اعتبار أخفضيّة إيماء السجود (١).
و كيف كان، فالأقوى في النظر الإيماء في المقام [أي في الوحل]، و عدم وجوب الجلوس عليه حتى للتشهّد (٢).
[السجود على القرطاس]:
(و يجوز السجود على القرطاس) (٣).
(١) و قال في الدروس: «و المطر و الوحل يجوّزان الإيماء، و لو سجد فيهما جاز إذا تمكّنت الجبهة» [١].
(٢) بل يمكن كونه عزيمة لا رخصة، كما هو ظاهر الخبرين [٢] لو لا ظهور اتفاق من تعرّض له على إطلاق الإيماء من غير تقييد بالقيام.
و لعلّه لظهور إرادة الرخصة من الأمر في الخبرين؛ لوقوعه في مقام توهّم الحظر. بل في الذكرى و غيرها تنزيل ذلك على تعذّر الجلوس [٣].
و فيه:
١- إنّه لا دليل عليه.
٢- و لعلّ مجرّد الوحليّة كافٍ في عدم الوجوب؛ لما فيه من التلطّخ. و قد يؤيّده المرسل: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) صلّى في يوم مطر و وحل في المحمل [٤]. و في الذكرى: أنّه «رواه جميل بن درّاج عن الصادق (عليه السلام)». و لعلّه أراد الصحيح المزبور. ثمّ قال: «و في ٨/ ٤٣٠/ ٧١٢
رواية اخرى عنه (عليه السلام): صلّى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) على راحلته الفريضة في يوم مطر» [٥]. و قيّده في مكاتبة أبي الحسن (عليه السلام) [٦] بالضرورة الشديدة. كلّ ذلك مضافاً إلى:
١- نفي الحرج.
٢- و معلوميّة السهولة و الخفّة في هذه الملّة.
٣- و غير ذلك، و اللّٰه أعلم.
(٣) بلا خلاف أجده فيه في الجملة كما اعترف به غير واحد:
١- بل اتفاق الأصحاب محكيّ عليه صريحاً في جامع المقاصد و المسالك [٧] و الروضة و المفاتيح [٨]، فضلًا عن
[١] الدروس ١: ١٥٨.
[٢] تقدّما في ص ٦٣٤- ٦٣٥.
[٣] الذكرى ٣: ١٥٢.
[٤] التهذيب ٣: ٢٣٢، ح ٦٠٢.
[٥] الذكرى ٣: ١٥٢. الوسائل ٤: ٣٢٧، ب ١٤ من القبلة، ح ٩، ٨، و فيه: «مطير» بدل «مطر».
[٦] الوسائل ٤: ٣٢٦، ب ١٤ من القبلة، ح ٥.
[٧] جامع المقاصد ٢: ١٦٥. المسالك ١: ١٧٩.
[٨] الروضة ١: ٢٢٧. مفاتيح الشرائع ١: ١٤٤.