جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٤ - بقيّة الأقوال في وقت الظهرين
..........
٢- و النصوص [١].
٣- و الإجماع المحكي [٢] المؤيّدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً، بل لعلّها كذلك، و بمخالفة العامّة و موافقة السهولة و السماحة. و المناقشة في بعضها بإرادة امتداد مجموع الصلاتين إلى الانتصاف الذي يكفي في صدقه امتداد العشاء:
أ- مع أنّها خلاف الظاهر سيّما في المشتمل منها على قوله (عليه السلام): «إلّا أنّ هذه قبل هذه»، بل كادت تكون خلاف صريح البعض، كمعتبرة داود بن فرقد [٣].
ب- يمكن دفعها بعدم القول بالفصل؛ إذ لم يقل أحد بامتداد وقت العشاء اختياراً إلى ذلك دون المغرب.
٤- و منه حينئذٍ ينقدح الاستدلال بما دلّ عليه في العشاء متمّماً بما عرفت.
٥- كما أنّه يمكن الاستدلال عليه أيضاً بما عرفته في الظهرين من امتداد وقتهما اختياراً إلى الغروب، بناءً على عدم القول بالفصل بينهما و بين العشاءين، كما عن المصنّف و الفاضل [٤] دعواه.
٦- بل و بما عرفته سابقاً أيضاً من النصوص [٥] الظاهرة في جواز تأخير المغرب عن الشفق اختياراً، و لبعض الأعذار التي لا يصلح تأخير الواجب عن وقته لأجلها، متمّماً بأنّه متى ثبت ذلك ثبت إلى النصف؛ إذ لا قائل بجواز تأخيره عنه اختياراً و عدم امتداده إليه. خلافاً للمحكي عن الهداية و الناصريّات و الخلاف و المصباح للشيخ و الجمل و عمل يوم و ليلة و المراسم، فآخره غيبوبة الشفق المغربي [٦]. و الظاهر إرادتهم بالنسبة إلى المختار لا مطلقاً كما قيّده به في المحكي عن المقنعة و المبسوط و التهذيب و الوسيلة و الكاتب و الكافيين و الاستبصار و مصباح السيّد و الإصباح و الاقتصاد و النهاية [٧]. أمّا المضطر فإلى ربع الليل، كما فيما عدا الأوّل و الأخير. أمّا فيهما فالاقتصار على ذكر المسافر، و لعلّهما أرادا المثال، فيتّحد حينئذٍ مع سابقهما؛ للجمع بين ما دلّ صريحاً أو ظاهراً على أنّ آخره سقوط الشفق- من النصوص المستفيضة [٨] التي فيها الصحيح و غيره، المؤيّدة بما دلّ على أنّ غايته اشتباك النجوم [٩]- و بين ما دلّ على أنّ آخره الربع، كخبر عمر بن يزيد [١٠] و غيره ١١:
[١] انظر الوسائل ٤: ١٥٧، ب ١٠ من المواقيت، ح ٤ و ١٨١، ب ١٦، ح ٢٤. و ١٩٤، ب ١٩ من المواقيت، ح ٣.
[٢] الغنية: ٧٠.
[٣] ذكر صدرها في الوسائل ٤: ١٢٧، ب ٤ من المواقيت، ح ٧، و ذيلها في ١٨٤، ب ١٧، ح ٤.
[٤] المعتبر ٢: ٤٢. المختلف ٢: ٢٥.
[٥] الوسائل ٤: ١٩٦، ب ١٩ من المواقيت، ح ١٢ و ما بعده.
[٦] الهداية: ١٣٠. الناصريات: ١٩٣. الخلاف ١: ٢٦١. مصباح المتهجد: ٢٣. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٧٤. عمل يوم و ليلة (الرسائل العشر): ١٤٣. المراسم: ٦٢.
[٧] المقنعة: ٩٣، ٩٥. المبسوط ١: ٧٥. التهذيب ٢: ٣٢، ذيل الحديث ٩٧. الوسيلة: ٨٣. نقله عن الكاتب في المختلف ٢: ٢٤. الكافي ٣: ٢٨٠، ٢٨١، ذيل الحديث ٩ و ح ١٦. الكافي: ١٣٧. الاستبصار ١: ٢٦٩، ذيل الحديث ٩٧٢. نقله عن المصباح في المعتبر ٢: ٤٠.
إصباح الشيعة: ٥٩- ٦٠. الاقتصاد: ٢٥٦. النهاية ٥٩.
[٨] الوسائل ٤: ١٨٧، ١٩٠، ب ١٨ من المواقيت، ح ٣، ١٤.
[٩] المصدر السابق: ١٨٩، ح ١٠.
[١٠] ١٠، ١١ الوسائل ٤: ١٩٦، ١٩٤، ب ١٩ من المواقيت، ح ١١، ٥.