جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٣ - صلاة الليل مع الظنّ سعة و ضيقاً أو الشكّ
السابع: أن يصلّي ما اتسع له الوقت، فإذا طلع الفجر أوتر و أخّر الباقي (١).
الثامن: يستمرّ على صلاته إن كان قد صلّى أربعاً قبل الفجر، و إن لم يكن صلّى أربعاً أخّر الباقي (٢)، و هو جيّد.
التاسع: التخيير له بين [الوجوه المتقدمة إلّا الأوّل و الثاني] (٣)، و إن كان الأولى له اختيار [الوجه الرابع] (٤)، و لعلّه أقوى الوجوه. و لو انكشف فساد ظنّه صلّى بقيّة صلاة الليل.
و في إعادة الوتر حينئذٍ وجهان (٥).
و أمّا إذا شكّ في الضيق و السعة و لم يظنّ أحدهما جاءت الوجوه المذكورة بأسرها مختلفة بالقوّة و الضعف.
(١) لقويّة المفضّل بن عمر: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أقوم و أنا أشكّ في الفجر، فقال: «صلّ على شكّك، فإذا طلع الفجر فأوتر و صلّ الركعتين، فإذا أنت قمت و قد طلع الفجر فابدأ بالفريضة و لا تصلّ غيرها، فإذا فرغت فاقض مكانك، و لا يكون هذا عادة، و إيّاك أن تُطلع على هذا أهلك فيصلّون على ذلك و لا يصلّون بالليل» [١]، بناءً على شمول الشكّ فيها للظنّ، كما أنّ الظاهر إرادة الإيتار فيما يقرب من طلوع الفجر على ما يومئ إليه قوله (عليه السلام): «فإذا أنت ... إلى آخره».
(٢) لخبر مؤمن الطاق [٢].
(٣) [و هو] ما تضمّنته هذه النصوص المعتبرة.
(٤) [و هو] ما في الصحيحين المزبورين [أي صحيحي ابن مسلم و وهب].
(٥) من اقتضاء الأمر الإجزاء، و من أنّه خاتمة النوافل، و أنّه تخيّل الأمر.
قال عليّ بن عبد العزيز للصادق (عليه السلام) في خبر عليّ بن الحكم: أقوم و أنا أتخوّف الفجر، قال: «فأوتر، قلت: فأنظر فإذا عليَّ ليل، قال: فصلّ صلاة الليل» [٣].
و قال أيضاً في مرسل إبراهيم بن عبد الحميد أو مسنده: إذا قام الرجل من الليل فظنّ أنّ الصبح قد أضاء فأوتر ثمّ نظر فرأى أنّ عليه ليلًا، قال: «يضيف إلى الوتر ركعة، ثمّ يستقبل صلاة الليل ثمّ يوتر بعد ذلك» [٤]. لكنّه قاصر عن إثبات هذا النقل و العدول المخالف للأصل، سيّما بعد الفراغ و مع اختلاف الهيئة.
و قال في الدروس و الذكرى: «لو ظنّ ضيق الليل اقتصر على الشفع و الوتر و ركعتي الفجر، فلو تبيّن بقاء الليل أضاف إلى ما صلّى ستّاً و أعاد ركعة الوتر و ركعتي الفجر، قاله المفيد، و قال عليّ بن بابويه: يعيد ركعتي الفجر لا غير، و في المبسوط: لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثمّ ذكر بعد أن أوتر قضاهما و أوتر» [٥] انتهى. معروف الوجه ممّا سمعت.
[١] الوسائل ٤: ٢٦٢، ب ٤٨ من المواقيت، ح ٤، و فيه: «فاقض ما فاتك».
[٢] الوسائل ٤: ٢٦٠، ب ٤٧ من المواقيت، ح ١.
[٣] الوسائل ٤: ٢٥٩، ب ٤٦ من المواقيت، ح ٨.
[٤] المصدر السابق: ٢٥٨، ح ٤.
[٥] الدروس ١: ١٤١. الذكرى ٢: ٣٧٤.