جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠٦ - الصلاة تجاه التصاوير
..........
و خلفك و تحت رجليك، فإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً إذا صلّيت» [١]. كصحيحه المتقدّم عنه، لكن مع زيادة: «أو فوق رأسك» [٢] فيه. و في صحيحه الآخر: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن التماثيل في البيت؟ فقال: «لا بأس إذا كانت عن يمينك و عن شمالك و عن خلفك أو تحت رجليك، و إن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً» [٣]. و في صحيحه الثالث عن أبي جعفر (عليه السلام): «لا بأس بأن تصلّي على التماثيل إذا جعلتها تحتك» [٤]. و سأل ليث المرادي أبا عبد اللّٰه (عليه السلام): عن الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل عن يمين أو عن شمال؟ فقال: «لا بأس به ما لم تكن تجاه القبلة، و إن كان شيء منها بين يديك ممّا يلي القبلة فغطّه و صلّ» ٥.
و لعلّه لذا قصر المشهور الكراهة على ما بين اليدين، لكن أطلق ابن زهرة [٦] الكراهة على البسط المصوّرة، كالمحكيّ عن المختلف و البيان و موضع من التلخيص [٧]، بل هو معقد الشهرة في المختلف و التلخيص [٨]، بل معقد الإجماع في الغنية، بل زاد في المختلف و التلخيص البيت المصوّر، و عن الهداية [٩] إطلاق كراهة البيت الذي فيه تماثيل نحو ما سمعته عن المقنع، و مقتضى ذلك ثبوت الكراهة للجهات مطلقاً. و عن المبسوط: «لا يصلّي و في قبلته أو يمينه أو شماله صور و تماثيل إلّا أن يغطّيها، فإن كانت تحت رجليه فلا بأس» [١٠]. قيل: و نحوه البيان و الإصباح [١١]. و قد يشهد لخصوص البسط: خبر سعد بن إسماعيل عن أبيه أنّه: سأل الرضا (عليه السلام) عن المصلّي و البساط يكون عليه التماثيل أ يقوم عليه فيصلّي أم لا؟ فقال: «و اللّٰه إنّي لأكره» [١٢]. مضافاً ٨/ ٣٩٠/ ٦٤٣
إلى ما سمعته من مرسل ابن أبي عمير و خبر ليث المرادي [١٣]. بل ربّما استشهد له بخبر عبد اللّٰه بن يحيى الكندي عن أبيه المروي عن المحاسن عن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) في حديث: «إنّ جبرئيل قال: إنّا لا ندخل بيتاً فيه كلب و لا جنب و لا تمثال يوطأ» [١٤].
و لخصوص البيوت: إطلاق خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد المتقدم آنفاً بناءً على عدم الفرق بين المسجد و البيت.
و خبره الآخر الذي تضمّن عدم الإعادة مع الصلاة المتقدم آنفاً أيضاً. و خبره الثالث: سأل أخاه (عليه السلام) عن البيت يكون على بابه ستر فيه تماثيل أ يصلّى في ذلك البيت؟ قال: «لا، قال: و سألته عن البيوت يكون فيها التماثيل أ يصلّى فيها؟ قال: لا» [١٥].
مضافاً إلى ما ورد مستفيضاً عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن جبرئيل أنّه قال: «إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه تماثيل» [١٦] و في
[١] المحاسن: ٦٢٠، ح ٥٨. الوسائل ٥: ١٧٣، ب ٣٢ من مكان المصلّي، ح ١١.
[٢] تقدّم في ص ٦٠٤.
[٣] الوسائل ٥: ١٧١، ب ٣٢ من مكان المصلّي، ح ٤.
[٤] ٤، ٥ المصدر السابق: ١٧٢، ح ٧، ٨.
[٦] الغنية: ٦٧.
[٧] المختلف ٢: ١٠٣. البيان: ١٣٢. تلخيص المرام: ٢٢.
[٨] الصحيح: «التخليص» كما في مفتاح الكرامة ٢: ٢١٩.
[٩] الهداية: ١٣٩.
[١٠] المبسوط ١: ٨٦.
[١١] البيان: ١٣٢. إصباح الشيعة: ٦٧.
[١٢] الوسائل ٥: ١٧٠، ب ٣٢ من مكان المصلّي، ح ٣.
[١٣] تقدّما في ص ٦٠٣.
[١٤] المحاسن: ٦١٥، ح ٤١، و فيه: «لا يوطأ». الوسائل ٥: ١٧٦، ب ٣٣ من مكان المصلّي، ح ٦.
[١٥] الوسائل ٥: ١٧٣- ١٧٤، ب ٣٢ من مكان المصلّي، ح ١٤.
[١٦] الوسائل ٥: ١٧٥، ب ٣٣ من مكان المصلّي، ح ٢، ٤.