جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٥ - صلاة المرأة إلى جانب الرجل أو أمامه
..........
و كيف كان فقد نسب عدم الجواز إلى أكثر القدماء، بل العلماء، بل المشهور، بل في الخلاف و الغنية [١] الإجماع عليه، و هو الحجّة بعد اعتضاده بما عرفت، مضافاً إلى:
١، ٢- صحيح ابن مسلم [٢] عن أحدهما (عليهما السلام)، و خبر أبي بصير [٣] عن الصادق (عليه السلام)- و اللفظ للأوّل-: عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلّيان جميعاً؟ فقال: «لا، و لكن يصلّي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة».
٣- و خبر إدريس بن عبد اللّٰه القمّي: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و بحياله امرأة قائمة على فراشها أجنبية؟ فقال:
«إن كانت قاعدة فلا يضرّك، و إن كانت تصلّي فلا» [٤].
٤- و موثّق عمّار عن الصادق (عليه السلام): أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي؟ قال: «لا يصلّي حتى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع، و إن كانت عن يمينه و عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس و إن كانت تصيب ثوبه، و إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت» [٥].
٥- و صحيح علي بن جعفر: سأل أخاه موسى (عليهما السلام) عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلّي و هي تحسب أنّها العصر هل يفسد ذلك على القوم؟ و ما حال المرأة في صلاتها معهم و قد كانت صلّت الظهر؟ قال: «لا يفسد ذلك على القوم، و تعيد المرأة» [٦].
٦- و صحيحي الحلبي [٧] و ابن مسلم [٨]- و اللفظ للأوّل- سأل الصادق (عليه السلام): عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة و امرأته أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الاخرى، قال: «لا ينبغي ذلك إلّا أن يكون بينهما ستر، فإن كان بينهما ستر أجزأه».
٧- و النبوي: «أخّرهن حيث أخّرهن اللّٰه» [٩].
٨- و صحيح ابن أبي يعفور: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): اصلّي و المرأة إلى جنبي و هي تصلّي؟ فقال: «لا، إلّا أن تتقدم هي أو أنت، و لا بأس أن تصلّي و هي بحذاك جالسة أو قائمة» [١٠] المراد منه- بحسب الظاهر- التقدم من أحدهما في فعل الصلاة ثمّ يفعل الآخر بعد فراغ الأوّل من صلاته. بل بذلك كلّه يظهر إرادة المنع من البأس في مفهوم خبر عبد الرحمن [١١]، و موثّق عمّار السابق و خبر البصري [١٢] و صحيح ابن مسلم في الحاجز [١٣] و غيرها، فتتكثّر الأدلّة حينئذٍ على المطلوب بل تزداد كثرة أيضاً بتفسير جملة من نصوص [١٤] الشبر و الذراع و نحوهما بإرادة تقدير تقدّم الرجل عليها بذلك كما ستعرف.
[١] الخلاف ١: ٤٢٣- ٤٢٤. الغنية: ٨٢.
[٢] الوسائل ٥: ١٢٤، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ٢.
[٣] الوسائل ٥: ١٣٢، ب ١٠ من مكان المصلّي، ح ٢.
[٤] الوسائل ٥: ١٢١، ب ٤ من مكان المصلّي، ح ١، و فيه: «جنبه» بدل «أجنبيّة».
[٥] الوسائل ٥: ١٢٨، ب ٧ من مكان المصلّي، ح ١.
[٦] الوسائل ٥: ١٣١، ب ٩ من مكان المصلّي، ح ١.
[٧] الوسائل ٥: ١٣٠، ب ٨ من مكان المصلّي، ح ٣.
[٨] الوسائل ٥: ١٢٣، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ١.
[٩] المستدرك ٣: ٣٣٣، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ١.
[١٠] الوسائل ٥: ١٢٤- ١٢٥، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ٥.
[١١] الوسائل ٥: ١٢١- ١٢٢، ب ٤ من مكان المصلّي، ح ٢.
[١٢] المراد بخبر البصري هو خبر عبد الرحمن السابق.
[١٣] الوسائل ٥: ١٢٩- ١٣٠، ب ٨ من مكان المصلّي، ح ٢.
[١٤] الوسائل ٥: ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ١، ٣، ٤، ٧.