جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٠ - المسألة الأولى حصول المانع أو زواله في أثناء الصلاة
بخلاف ما لو أدرك أقل من ركعة فإنّها جميعها- من الترتيب على الفائتة السابقة و غيره- جارية عليها (١).
(و) حينئذٍ ف(- لو أهمل) و لم يفعل مع الإدراك المذكور، و لم يطرأ في الوقت المسقطُ من الجنون أو الحيض (قضى) واجباً (٢). (و لو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف الليل إحدى الفريضتين لزمته تلك لا غير) (٣).
فلو أدرك قبل الغروب مقدار أربع ركعات خاصّة في الحضر أو ركعتين في السفر وجبت العصر خاصّة (٤)، (و إن أدرك الطهارة و خمس ركعات قبل المغرب لزمته الفريضتان) (٥). لكن مقدار الأربع من الخمس في الأصل-
(١) إذ لا خلاف عندنا، كما في كشف اللثام [١] في كونها حينئذٍ قضاءً.
خلافاً للمحكي عن المرتضى [٢] فقضاءً؛ لأنّ خروج الجزء يوجب خروج المجموع، و لأنّ الركعة المدرَكة وقعت في وقت الركعة الثانية عند التحليل، و لصدق عدم فعلها في الوقت مع ملاحظة التمام، بل بها يصدق الفوات أيضاً.
و [خلافاً] للمحكي عن غيره فركّبها منهما؛ نظراً إلى كونها كذلك في الواقع، فهو مقتضى العدل فيها. فيجدّد النيّة حينئذٍ في الركعة الثانية، أو يكتفي بالتوزيع في ابتداء النيّة. و هما معاً ضعيفان؛ لما عرفت من ظهور الأدلّة في أنّ دخول هذا الجزء موجب لدخول الجميع لا العكس، و الاولى و الثانية وقعتا في الوقت، و ما هو بمنزلته شرعاً، فلا يقدح الصدق المزبور بعد كون المراد منه الوقت حقيقةً لا ما يشمل ما كان بمنزلته، و إلّا كان كاذباً. و من ذلك ظهر فساد التلفيق المزبور، بل يمكن دعوى عدم مشروعيّة مثله؛ ضرورة كون المستفاد من الأدلّة إمّا قضائيّة و إمّا أدائيّة، لكن يسهّل الخطب في ذلك عدم فائدة معتدّ بها عدا الالتزام بيمين و نحوه معلّقاً على الأداء و القضاء؛ إذ التعرّض في النيّة لأحد الأمرين غير واجب عندنا، و ترتّب الفائتة السابقة عليها- كما في كشف اللثام و الذكرى و حواشي الشهيد الثاني على القواعد [٣]- مقطوع بعدمه، و إن قلنا: إنّها قضاء؛ للإجماع- كما في المدارك [٤]- على تقديم المدرَك من وقتها ركعة عليها على كلّ حال.
(٢) على الأقوال الثلاثة، و وجهه واضح.
(٣) لاستحالة التكليف بهما معاً في وقت لا يسعهما، و لأنّ المختار عندنا اختصاص الوقت من الأخير في الأخيرة.
(٤) عندنا، و هو- مع وضوحه- منصوص [٥]. و للشافعي فيما حكي عنه قول بوجوبهما إذا أدرك ركعة من العصر، و آخر إذا أدرك ركعة و تكبيرة، و آخر إذا أدرك الطهارة و ركعة [٦]. و الكلّ باطل عندنا و إن كان ربّما توهم بعض النصوص ٧ وجوبهما بإدراك شيء من اليوم، و حملت على إدراك وقتهما. و كأنّ إطلاق المصنّف إحداهما ظاهر في القول بالاشتراك، بناءً على مشروعية التخيير له بين الفرضين على هذا التقدير، إلّا أن يريد إحداهما المعيّنة، لكن هي الاولى على الاشتراك كما جزم به في المدارك ٨؛ لسبقها، و توقّف صحّة الثانية عليها عند التذكّر، و الثانية على الاختصاص، فالإطلاق حينئذٍ يتأتّى على المذهبين.
(٥) لعموم «من أدرك» [٩] و غيره ممّا مرّ في باب الحيض.
[١] كشف اللثام ٣: ٨٢.
[٢] حكاه في الخلاف ١: ٢٦٨.
[٣] كشف اللثام ٣: ٨٢. الذكرى ٢: ٣٥٥. فوائد القواعد: ١٤٧.
[٤] ٤، ٨ المدارك ٣: ٩٤.
[٥] ٥، ٧ الوسائل ٢: ٣٦٣، ب ٤٩ من الحيض، ح ٦، ٧.
[٦] المجموع ٣: ٦٦.
[٩] أرسله في المدارك ٣: ٩٣.