جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٥ - أفضلية قضاء صلاة الليل من التقديم
بل لا يبعد رجحان التأخير الممكن في الجملة- خصوصاً إلى الثلث- على التعجيل (١).
و هل ينوي الأداء إذا قدّم للعذر؟ (٢) أو التعجيل؟ (٣) وجهان، أقواهما و أحوطهما الثاني (٤).
بل لو لا اتفاق الأصحاب ظاهراً على أنّ هذه المقدَّمة صلاة ليل معجَّلة لأمكن دعوى ما قلناه سابقاً في نافلة الزوال من أنّها صلاة كصلاة الليل شرّعت عند خوف عدم إدراكها، بل هي ليست بدلًا حقيقة عنها بحيث لو انتبه في الوقت لم يشرع له الفعل حينئذٍ (٥).
و الظاهر تناول صلاة الليل لركعتي الفجر (٦).
أمّا الوتر فلا ينبغي الشكّ فيه (٧).
(١) و لعلّه إلى ذلك يشير خبر عليّ بن جعفر [(عليه السلام)] المروي عن قرب الإسناد للحميري: سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل أ يصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة؟ و هل يجزيه ذلك أم عليه قضاء؟ قال: «لا صلاة حتى يذهب الثلث الأوّل من الليل، و القضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة» [١]؛ إذ لم يقل أحد باعتبار ذهاب الثلث في رخصة التقديم.
(٢) كما يومئ إليه ما في موثّق سماعة من أنّ «وقت صلاة الليل في السفر من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح» [٢].
(٣) ١- لأنّه هو المستفاد من التدبّر في النصوص و الفتاوى.
٢- و لأنّه لا قضاء أفضل من الأداء.
(٤) تبعاً للرياض [٣]، و لعلّه الظاهر من كشف اللثام [٤].
(٥) بل لعلّ ذكر الوجهين من بعض علمائنا المعاصرين [٥] ٦- فيما لو انتبه في الوقت بعد أن قدّمها أوّل الليل- مشعر بذلك في الجملة، بل استظهر في الروض [٧] الإعادة، و جعل عدمها احتمالًا، ثمّ حكاه عن بعض فتاوى فخر ٧/ ٢١٠/ ٣٤٠
المحقّقين.
(٦) لما عرفته هناك من تعارف دخولهما فيها لفظاً و معنى، كما يومئ إليه تسميتهما بالدسّاستين.
فما في الروض ٨ من استثنائهما من رخصة التقديم لا يخلو من نظر.
(٧) و في جملة من نصوص [٩] المقام التصريح به، بل في بعضها [١٠] الاقتصار عليه اعتماداً على أولويّة غيره منه بذلك، أو على أنّ تقديمه مستلزم لتقديم غيره منها للترتيب.
(و) كيف كان، فقد ظهر لك من جميع ما أسلفنا [ذلك].
[١] قرب الإسناد: ١٩٨، ح ٧٥٩. الوسائل ٤: ٢٥٧، ب ٤٤ من المواقيت، ح ٨.
[٢] الوسائل ٤: ٢٥١، ب ٤٤ من المواقيت، ح ٥.
[٣] ٣، ٦ الرياض ٣: ٧٨.
[٤] كشف اللثام ٣: ١١٩.
[٥] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «سيد الرياض و شيخنا في شرح الرسالة»، (منه (رحمه الله)).
[٧] ٧، ٨ الروض ٢: ٤٩٥.
[٩] الوسائل ٤: ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢، ب ٤٤ من المواقيت، ح ١، ٤، ٦، ٨، ١٠.
[١٠] المصدر السابق: ٢٥٠، ٢٥٢- ٢٥٣، ح ٢، ١٢.