جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - أفضلية قضاء صلاة الليل من التقديم
بل [الظاهر] (١) عدم اعتبار تضييع القضاء في جواز التقديم أيضاً (٢).
[و يجوز التقديم و الإتيان بها في أوّل دخول المغرب قبل العشاءين] (٣).
لكنّ [الظاهر] (٤) [تأخيرها إلى] ما بعد وقت العشاء (٥).
(١) [إذ] نصوص الأفضليّة المزبورة ظاهرة في [ذلك].
(٢) كما عن المنتهى [١] و المختلف [٢]، و القاعدة المزبورة المستثنى منها صورة تعذّر القضاء محافظة على فعل السنن.
و كأنّه مال إليه في كشف اللثام، حيث قال- بعد أن نقل عن المنتهى ذلك-: «و يمكن اختصاص أخباره بهذا الموضع و لا نصوصيّة- في كون القضاء أفضل- على جواز التقديم.
و يؤيّد المنع خبر مرازم قال له (عليه السلام): «متى اصلّي صلاة الليل؟ فقال: آخر الليل، قال: فإنّي لا أستنبه، فقال: تستنبه مرّة فتصلّيها، و تنام فتقضيها، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت» [٣].
و خبر معاوية بن وهب قال: إنّ رجلًا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقى من النوم، و قال: إنّي اريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى اصبح، فربّما قضيت الشهر المتتابع و الشهرين أصبر على ثقله، فقال: «قرّة عين و اللّٰه قرّة عين و اللّٰه، و لم يرخّص في الصلاة أوّل الليل، و قال: القضاء أفضل»» [٤].
و هو كما ترى، و الخبران لا دلالة فيهما على المنع، خصوصاً الأوّل، بل و الثاني، بل قوله: «فيه أفضل» ظاهر في الجواز الذي لا ينافيه قول الراوي: «و لم يرخّص» الصادق مع سكوته (عليه السلام) عن الرخصة.
نعم في ذيله الذي زيد في الكافي [٥] و التهذيب [٦] دلالة على الاشتراط المزبور، كما أشرنا إليه سابقاً، قال: قلت: فإنّ من نسائنا أبكاراً، الجارية تحبّ الخير و أهله، و تحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربّما قضت و ربّما ضعفت عن قضائه، و هي تقوى عليه أوّل الليل فرخّص لهنّ في الصلاة أوّل الليل إذا ضعفن و ضيّعن القضاء [٧]. و قد عرفت الوجه فيه فيما تقدّم.
(٣) ثمّ إنّ إطلاق التقديم في النصّ و الفتوى يقضي بالجواز في أوّل دخول المغرب قبل العشاءين فضلًا عما بعدهما، و هو ظاهر الروض [٨] أو صريحه.
(٤) [لما هو] المنساق إلى الذهن، حتى من قوله: «أوّل الليل» في بعضها [٩].
(٥) بل في موثّق سماعة الآتي التصريح بذلك.
[١] المنتهى ٤: ١٣١.
[٢] المختلف ٢: ٥٢.
[٣] الوسائل ٤: ٢٥٦، ب ٤٥ من المواقيت، ح ٦.
[٤] كشف اللثام ٣: ١٢٠.
[٥] الكافي ٣: ٤٤٧، ح ٢٠.
[٦] التهذيب ٢: ١١٩، ح ٤٤٧.
[٧] الوسائل ٤: ٢٥٥، ب ٤٥ من المواقيت، ح ١، ٢.
[٨] الروض ٢: ٤٩٥.
[٩] الوسائل ٤: ٢٤٩- ٢٥٠، ب ٤٤ من المواقيت، ح ١- ٣.