جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٢ - المسألة السادسة التعجيل في قضاء النوافل
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) كراهة الشروع في النافلة في هذه الأوقات.
أمّا لو دخل عليه أحد الأوقات و هو في الأثناء لم يكره إتمامها (٢).
حتى لو علم من أوّل الأمر دخوله عليه كذلك (٣).
و لا يندرج مطلق السجود في الصلاة المنهي عنها قطعاً (٤).
[المسألة السادسة] [التعجيل في قضاء النوافل]:
المسألة (السادسة: ما يفوت من النوافل ليلًا يستحبّ تعجيله و لو في النهار، و ما يفوت نهاراً يستحبّ تعجيله و لو ليلًا، و لا ينتظر بها النهار) هنا كما لا ينتظر الليل هناك (٥).
(١) [كما هو] المنساق من الأدلّة.
(٢) كما صرّح به بعضهم [١] فيما حكي عنه.
٧/ ٣٠٠/ ٤٨٢
(٣) بل الظاهر أنّه المراد من مثل ما في القواعد: «و يكره ابتداء النوافل- عند كذا و كذا- إلّا ما له سبب» [٢]؛ لظهور الاتصال في الاستثناء؛ إذ لو لم يكن المراد من لفظ الابتداء الشروع كان منقطعاً، أو كان لفظ «ابتداء» مستدركاً، كما هو واضح.
(٤) و لذا صرّح الفاضل فيما حكي من تذكرته [٣] بعدم كراهة سجدة الشكر و سجدة التلاوة.
معلّلًا ذلك: ١- بأنّهما ليستا بصلاة. ٢- و بأنّ لهما أسباباً. و قد يشكل بالنظر إلى الكراهة في الوقت:
١- بشمول التعليل المزبور.
٢- و بأنّه لا دليل على خروج كلّ ذي سبب؛ إذ قد عرفت ما فيه في النافلة فضلًا عن غيرها.
٣- على أنّ مقتضاه الكراهة في الابتدائي من السجود.
٤- و بأنّ الموجود في رواية عمّار [٤] النهي عن فعل سجود السهو حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها، و إن كان العمل به لا يخلو من إشكال: أ- بناءً على الفوريّة في السجود. ب- و لأنّه موافق للعامّة.
(٥) على المشهور بين الأصحاب نقلًا [٥] و تحصيلًا: ١- للأمر بالمسارعة. ٢- و ثبوت ذلك في الفرائض على الوجوب أو الندب إن لم نقل بشمول بعض النصوص لهما. ٣- و خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) كان إذا فاته شيء من الليل قضاه بالنهار، و إذا فاته شيء من اليوم قضاه من الغد أو في الجمعة أو في الشهر، و كان إذا اجتمعت الأشياء عليه قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلّها كاملة» [٦]. ٤- و خبر أبي بصير: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام):
[١] جامع المقاصد ٢: ٣٨.
[٢] القواعد ١: ٢٤٨.
[٣] التذكرة ٢: ٣٤٥.
[٤] الوسائل ٨: ٢٥٠، ٢٥١، ب ٣٢ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٣٨.
[٦] الوسائل ٤: ٢٧٦، ب ٥٧ من المواقيت، ح ٨.