جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٩ - المسألة الأولى حصول المانع أو زواله في أثناء الصلاة
[أحكام المواقيت]:
(و أمّا) النظر في (أحكامها): أي المواقيت الذي هو أحد شقّي المقدّمة الثانية.
[المسألة الأولى] [حصول المانع أو زواله في أثناء الصلاة]:
(ففيها مسائل) قد تقدّم الكلام مفصّلًا في باب الحيض في معظم ما يتعلّق ب(- الاولى) و هي: (إذا حصل) للمكلّف (أحد الأعذار المانعة من) التكليف ب(- الصلاة كالجنون و الحيض) و الإغماء و نحوها (و قد مضى من الوقت مقدار) أقلّ الواجب من (الطهارة) المكلّف بها في مثل ذلك الوقت خاصّة أو هي مع سائر الشرائط (و) مقدار (أداء الفريضة) كذلك و لم يكن قد فعل (وجب عليه قضاؤها) (١).
(و يسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر) (٢).
و لا فرق في ذلك بين أوّل الوقت و أثنائه، بمعنى أنّه لو أفاق المجنون مثلًا في الأثناء ثمّ جنّ أو اغمي عليه في الوقت اعتبر في وجوب القضاء عليه اتّساع زمن الإفاقة لإدراك الصلاة و الطهارة أو سائر الشرائط. (و لو زال المانع فإن أدرك) من آخر الوقت ما يسع (الطهارة) خاصّة أو مع سائر الشرائط على القولين (و) مسمّى (- الركعة من الفريضة) الذي يحصل برفع الرأس من السجدة الأخيرة على الأصح كما تسمع الكلام فيه في مبحث الخلل من الكتاب (لزمه أداؤها) و فعلها (٣). (و يكون) بذلك (مؤدّياً) لا قاضياً و لا ملفّقاً (على الأظهر) (٤).
(١) بلا خلاف و لا إشكال.
(٢) الأشهر، بل المشهور، بل المجمع عليه نقلًا [١] إن لم يكن تحصيلًا.
خلافاً للمحكي عن ظاهر ابني الجنيد و بابويه و المرتضى [٢].
(٣) لعموم «من أدرك» [٣] و غيره ممّا هو مذكور في باب الحيض، فلاحظ.
(٤) الأشهر، بل المشهور، بل عن الخلاف الإجماع عليه ٤:
١- و هو الحجّة.
٢- بعد كون الصلاة على ما افتتحت عليه.
٣- و بعد وجود خاصيّة الأداء فيه؛ ضرورة ظهور نصّ إدراك الركعة و غيره ممّا دلّ على الحكم المزبور في ذلك، أقصاه صيرورة الخارج وقتاً اضطراريّاً، و في أنّه بمنزلة الاختياري المقتضية بإطلاقها المشاركة في الأحكام التي منها نيّة الأداء.
و إنكار ظهور النصّ المزبور فيما ذكرنا مكابرة، بل يكفي فيه أنّ إدراك القضاء لا يشترط فيه إدراك الركعة، و أنّ أخبار القضاء [٥] لا تشمله، بل و لا صالحة لتناوله بالخصوص، كما يشهد له القطع- حتى من الخصم- بعدم جريان جميع أحكام القضاء- عدا النيّة عليه- أو أكثرها.
[١] ١، ٤ الخلاف ١: ٢٧٤، ٢٦٨.
[٢] نقله عن ابن الجنيد في المختلف ٣: ٢٣. الفقيه ١: ٩٣، ذيل الحديث ١٩٨. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٨.
[٣] أرسله في المدارك ٣: ٩٣.
[٥] انظر الوسائل ٨: ٢٥٣، ب ١ من قضاء الصلوات.