جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٤ - الصلاة في ثوب مكفوف بالحرير
نعم قد يتوقّف في صحّة الصلاة تحته، خصوصاً إذا كان هو الساتر، مع أنّ الأقوى الصحّة إذا كان الساتر غيره، بل و إن كان هو أيضاً، لكن على إشكال، و توسّده كافتراشه (١).
[الصلاة في ثوب مكفوف بالحرير]:
(و) كذا (تجوز الصلاة في ثوب مكفوف به) (٢)، [و الأحوط المنع و إن كان الجواز أقوى].
(١) فما عن المحقّق الثاني [١] من التردّد فيه في أوّل كلامه في غير محلّه، و اللّٰه أعلم.
(٢) عند الشيخ و أتباعه كما عن المنتهى [٢]، و عليه المتأخّرون كما في المفاتيح [٣]، بل في الذكرى [٤] و المحكيّ عن شرح الشيخ نجيب الدين نسبته إلى الأصحاب، بل فيه: أنّه «لا خلاف فيه إلّا من القاضي فمنع منه» [٥].
قلت: و هو كذلك؛ فإنّه لم يحك عن غيره إلّا المرتضى في بعض مسائله ٦، و الكاتب في ظاهره [٧]، حيث منع من العلم الحرير في الثوب.
مع أنّه يمكن فرقه بينهما و لو بالأدلّة، بل يمكن أن لا يريده القاضي [٨] من المدبّج بالديباج أو الحرير المحض الذي حكي عنه بطلان الصلاة فيه، و لعلّه لذا ادّعى في الرياض الإجماع عليه [٩]؛ إذ المرتضى لم يثبت النقل عنه.
نعم مال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين منهم الفاضل الاصبهاني و سيّد المدارك [١٠] و غيرهما ممّن لا يقدح خلافهم في دعوى الإجماع، لكن لا ريب في أنّه أحوط، و إن كان الأوّل أقوى:
١- للأصل أو الاصول.
٢- و الإطلاق.
٣- و خبر جرّاح المدائني: أنّ الصادق (عليه السلام) كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج، و يكره لباس الحرير و لباس الوشي، و يكره الميثرة الحمراء، فإنّها ميثرة إبليس [١١].
٤- و العامّي عن أسماء: أنّه كان للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) جبّة كسروانيّة لها لبنة ديباج، و فرجاها مكفوفان بالديباج و كان يلبسها [١٢].
٥- و خبر عمر: و أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) نهى عن الحرير إلّا موضع اصبعين أو ثلاث أو أربع [١٣].
[١] جامع المقاصد ٢: ٨٥.
[٢] المنتهى ٤: ٢٢٧.
[٣] المفاتيح ١: ١١٠.
[٤] الذكرى ٣: ٤١- ٤٢.
[٥] ٥، ٦ نقله في مفتاح الكرامة ٢: ١٥٦.
[٧] نقله في المختلف ٢: ٨٢.
[٨] المهذب ١: ٧٥.
[٩] الرياض ٣: ١٨٧.
[١٠] كشف اللثام ٣: ٢٢٣. المدارك ٣: ١٨١.
[١١] الوسائل ٤: ٣٧٠، ب ١١ من لباس المصلّي، ح ٩.
[١٢] صحيح مسلم ٣: ١٦٤١، ح ١٠.
[١٣] المصدر السابق ٣: ١٦٤٤، ح ١٥.