جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٢ - الصلاة في جوادّ الطرق
و في إلحاق بيت الفقّاع أو بيت فيه الفقّاع احتمال (١).
[الصلاة في جوادّ الطرق]:
(و) كذا تكره الصلاة في (جوادّ الطرق) (٢). [و لا بأس بالصلاة في الظواهر].
(١) ينشأ ممّا في النصوص [١] من [أنّه] خمر مجهول، فهو مندرج فيه فيما جاء من الشارع، أو ثابتة له أحكامه التي منها ما نحن فيه.
و على كلّ حال فالموثّق المزبور- بعد ظهور الكراهة من تعليله و إعراض المعظم عن ظهور التحريم منه- قاصر عن تقييد ٨/ ٣٧٠/ ٦١٠
إطلاقات الجواز و عموماته، خصوصاً بعد اعتضادها بما عن المقنع من أنّه «روي أنّه يجوز» [٢].
فما عن الفقيه و المقنع و المقنعة و النهاية و المراسم [٣] من التعبير ب«- لا يجوز»، بل عن المراسم منها التعبير بالفساد مع ذلك، لا ريب في ضعفه إن لم يرد منه الكراهة، و إن كان المحكي من عبارة فقه الرضا (عليه السلام) [٤] نحو ما عن الصدوق من النهي عن الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية [٥]، لكنّه- مع إمكان حمله على الكراهة أيضاً- غير حجّة عندنا، على أنّه قد يستبعد من الصدوق إرادة الحرمة مع تجويزه الصلاة في الثوب الذي فيه الخمر لطهارته عنده.
و احتمال عدم البعد مع النص يدفعه: أنّه هو ممّا يدلّ على نجاسة الخمر كغيره من نصوصها؛ إذ لا صراحة فيه بذلك مع الحكم بالطهارة كي يلتزم به، فكان الواجب عليه- بعد اختياره الطهارة- طرحه كغيره من نصوص النجاسة، لا التزام البطلان مع القول بالطهارة الذي هو في غاية البعد عن مذاق قواعد الشريعة، و اللّٰه أعلم.
(٢) على المشهور بين الأصحاب، بل عن الغنية و المنتهى و ظاهر التذكرة [٦] الإجماع عليه:
١- لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: «لا بأس أن يصلّى بين الظواهر و هي الجوادّ جوادّ الطرق، و يكره أن يصلّى في الجوادّ» [٧].
٢- و صحيح الحلبي أو حسنه: «لا بأس أن تصلّي في الظواهر التي بين الجوادّ، فأمّا الجوادّ فلا تصلّ فيها» [٨] جواب سؤاله عن الصلاة في ظهر الطريق.
٣- و محمد بن مسلم: «لا تصلّ على الجادّة و اعتزل على جانبيها» [٩] جواب سؤاله عن الصلاة في السفر.
٤- كقوله (عليه السلام) في خبره أيضاً: «لا تصلّ على الجادّة و صلّ على جانبيها» [١٠] جواب سؤاله عن الصلاة على ظهر الطريق أيضاً.
[١] الوسائل ٢٥: ٣٦١، ٣٦٢، ب ٢٧ من الأشربة المحرّمة، ح ٨، ١١.
[٢] المقنع: ٨١. الوسائل ٥: ١٥٣، ب ٢١ من مكان المصلّي، ح ٣.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٦، ح ٧٤٣. المقنع: ٨١. النهاية: ١٠٠. المراسم: ٦٥.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٨١. المستدرك ٣: ٣٤١، ب ١٦ من مكان المصلّي، ح ١.
[٥] المقنع: ٨١. الوسائل ٥: ١٥٣، ب ٢١ من مكان المصلّي، ح ٢.
[٦] الغنية: ٦٧. المنتهى ٤: ٣٢٨. التذكرة ٢: ٤٠٨.
[٧] الوسائل ٥: ١٤٧، ب ١٩ من مكان المصلّي، ح ١.
[٨] المصدر السابق: ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ١٤٨، ح ٥.
[١٠] المصدر السابق: ١٤٩، ح ٨، و فيه: «عن أحدهما (عليهما السلام)».