جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٥ - صلاة المرأة في ثوبين ساترين لجسدها
(عدا الوجه و الكفّين و ظاهر القدمين على تردّد في القدمين) (١).
و المراد بالوجه وجه الوضوء (٢).
(١) أمّا الوجه: ١- فللأصل بناءً على ما ذكرنا. ٢- و لاستثنائه في معاقد الإجماعات السابقة، و خصوص إجماع الذكرى و الروض و التنقيح [١] المتقدّمة آنفاً. ٣- و للسيرة القطعيّة. ٤- و شدّة الحاجة إلى كشفه. ٥- و تفسير ابن عبّاس ما ظهر من الزينة به و الكفّين [٢]. و غيره ممّا استدلّوا به على جواز النظر إليه، بناءً على اقتضاء ذلك عدم كونه من العورة فيه و في الصلاة. ٦- و لظهور جملة من النصوص السابقة و غيرها:
أ- خصوصاً خبر الفضيل [٣] فيه؛ ضرورة عدم تعارف ستره بالمقنعة و الخمار و نحوهما.
ب- و خصوص موثّق سماعة: سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة؟ قال: «إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، و إن أسفرت فهو أفضل» [٤].
جو غير ذلك، خصوصاً ما ستعرفه إن شاء اللّٰه من كراهة النقاب لها.
فما عن ابن حمزة في وسيلته: من أنّه يجب ستر جميع بدنها إلّا موضع السجود [٥]، بل في الغنية و الجمل و العقود ذلك من غير استثناء [٦] كما ترى. و كذا ما في الإشارة: «تكشف بعض وجهها و أطراف يديها و قدميها» [٧].
٨/ ١٧٠/ ٢٨٣
لكن قد يريد ستر بعض الوجه من باب المقدّمة، كما أنّه يمكن إرادة ما عدا الوجه من السابقين عليها. بل عن السرائر [٨] أنّه حكى استثناءه عن الجمل و العقود، و إلّا لم يكن لهم دليل سوى بعض نصوص الملحفة و الإزار التي لو سلّم دلالتها لا تقاوم ما ذكرنا. و دعوى كونها جميعها عورة ممنوعة كما عرفت، أو مخصّصة بعد التسليم بما سمعت.
(٢) بناءً على أنّ ذلك التحديد من الشرع؛ لكشف العرف كما قلناه في نظائره، فيخرج عنه حينئذٍ الصدغان و غيرهما ممّا لا يجب غسله منه، و يدخل فيما دلّ على وجوب ستر الرأس. لكن في الذكرى: «و في الصدغين و ما لا يجب غسله من الوجه نظر، من تعارض العرف اللغوي و الشرعي» [٩]، [و] في كشف اللثام: «يعني في الوجه، فإنّه لغةً ما يواجه به، و شرعاً ما دارت عليه الإصبعان، لكنّه إنّما ثبت في الوجه المغسول في الوضوء خاصّة، أو في الرأس لدخول ما خرج من الوجه فيه. و هو إن سلّم فالخروج في الوضوء خاصّة» [١٠].
و في الجميع ما عرفت، مع أنّ اللغوي لا يعارض العرف الشرعي، و احتمال كون التعارض المزبور في الرأس كما ترى.
و كيف كان، فلا ريب في خروج الاذنين منه كما صرّح به في الذكرى و الدروس [١١]؛ و من الغريب ما قيل: من احتمال دخولهما في الوجه [١٢]؛ ضرورة خروجهما عنه عرفاً و شرعاً كما هو واضح.
[١] الذكرى ٣: ٨. الروض ٢: ٥٨٢. التنقيح ١: ١٨٣.
[٢] الدرّ المنثور ٥: ٤١.
[٣] تقدّم في ص ٤٤٣.
[٤] الوسائل ٤: ٤٢١، ب ٣٣ من لباس المصلّي، ح ١.
[٥] الوسيلة: ٨٩.
[٦] الغنية: ٦٥. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٧٦.
[٧] الإشارة: ٨٣.
[٨] السرائر ١: ٢٦٠.
[٩] الذكرى ٣: ١٢.
[١٠] كشف اللثام ٣: ٢٣٩.
[١١] الذكرى ٣: ١١. الدروس ١: ١٤٧.
[١٢] مفتاح الكرامة ٢: ١٧٠