جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٦ - ما لا يُسجَد عليه
أمّا الرماد الكائن من النبات فالظاهر عدم جواز السجود عليه (١). نعم قد يتردّد في الفحم (٢)، و إن كان قد يقوى الجواز فيه (٣). كما أنّه يقوى عدم الجواز فيما يفرض من الأرض المستحيلة رماداً (٤). و [الظاهر] (٥) عدم جواز السجود على القير (٦).
(١) على ما صرّح به غير واحد، بل في كشف اللثام: «كأنّه لا خلاف فيه» [١]؛ لخروجه عن اسم الأرض و حقيقتها، و لذا طهرت النجاسات بالاستحالة إليه. و ما عساه يفهم من اقتصار الفاضلين [٢] على نسبة المنع فيه إلى الشيخ من نوع تردّد فيه في غير محلّه.
(٢) كما في كشف اللثام ٣.
(٣) ١- للأصل. ٢- و عدم طهارة المتنجّس بالاستحالة إليه.
(٤) لعين ما سمعته في النبات. اللّهمّ إلّا أن يمنع استحالة الأرض إليه و إن كثر الحرق، فيخرج حينئذٍ عن البحث؛ إذ هو على فرضه.
(٥) [إذ] لا خلاف أجده بين الأصحاب قديماً و حديثاً في [ذلك].
(٦) ١- بل يمكن تحصيل الإجماع عليه. ٢- مضافاً إلى إطلاق النصوص و معاقد الإجماعات عدم الجواز في غير الأرض و نباتها. ٣- و خصوص خبر عمرو بن سعيد المتقدّم. ٤- و صحيح زرارة: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أسجد على الزفت يعني القير؟ فقال: «لا، و لا على الثوب الكرسف، و لا على الصوف، و لا على شيء من الحيوان، و لا على طعام، و لا على شيءٍ من ثمار الأرض، و لا على شيء من الرياش» [٤]. لكن: ١- في خبر معاوية بن عمار: أنّه سأل معلّى بن الخنيس أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا عنده عن السجود على القفر و على القير؟ فقال: «لا بأس به» [٥] بل رواه الصدوق بإسناده إلى المعلّى المزبور [٦]. ٢- و في صحيح معاوية بن عمار: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الصلاة في السفينة، إلى أن قال: «يصلّى على القير و القفر و يسجد عليه» [٧].
٣- و خبر إبراهيم بن ميمون: أنّه قال لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث: نسجد على ما في السفينة و على القير؟ قال: «لا بأس» ٨.
٤- بل قال الصادق (عليه السلام) في خبر منصور بن حازم: «القير من نبات الأرض» ٩. و هي: ١- مع قصورها عن معارضة ما تقدّم من وجوه. ٢- و عدم العمل بها من أحد فيما أجده. ٣- يجب طرحها أو حملها على الضرورة، أو سجود ما عدا الجبهة، كما في خبر معاوية بن عمار الآخر: سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام): عن الصلاة على القار؟ فقال: «لا بأس» [١٠]. أو غير ذلك.
فما في المدارك من أنّه «لو قيل بالجواز و حمل النهي على الكراهة أمكن، إن لم ينعقد الإجماع على خلافه» [١١] في غير محلّه؛ إذ لا ريب في قصورها عن إثبات ذلك و إن لم ينعقد الإجماع؛ إذ الشهرة- مع ما عرفت- كافية.
[١] ١، ٣ كشف اللثام ٣: ٣٤٤.
[٢] المعتبر ٢: ١٢٠. نهاية الإحكام ١: ٣٦٣. التذكرة ٢: ٤٣٩.
[٤] الوسائل ٥: ٣٤٦، ب ٢ ممّا يسجد عليه، ح ١.
[٥] الوسائل ٥: ٣٥٤، ب ٦ ممّا يسجد عليه، ح ٤، و فيه: «المعلّى بن خنيس».
[٦] الفقيه ١: ٢٦٩، ح ٨٣٢، و فيه: «عن الصلاة» بدل «عن السجود».
[٧] ٧، ٨، ٩ الوسائل ٥: ٣٥٤- ٣٥٥، ب ٦ ممّا يسجد عليه، ح ٦، ٧، ٨.
[١٠] المصدر السابق: ٣٥٤، ح ٥.
[١١] المدارك ٣: ٢٤٤.