جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٧ - المسألة السابعة الصلاة في أوّل الوقت
و بالجملة: لا إشكال في استحباب تأخير الظهر للمتنفّل بمقدار النافلة أو إلى القدمين.
و أمّا العصر ف [- الظاهر] (١) أنّها تؤخّر عن أوّل الوقت، و أنّ لها وقتين إجزائيّين سابق و لاحق كالعشاء (٢).
(١) [و هو] الذي يظهر من ملاحظة:
١- النصوص.
٢- و ما تضمّنته من انتظار الصلاة بعد الصلاة [١].
٣- و من إضافة الوقت فيها إلى العصر [٢].
٤- و أنّ لكلّ صلاة وقتين [٣].
٥- و أنّ المواقيت خمس [٤].
٦- و تأخير المستحاضة [٥] و المسافر الظهر إلى وقت العصر [٦].
٧- و أنّ الجمع رخصة للسفر أو العلّة أو الجمعة [٧]، أو نحو ذلك ممّا لا يخفى على من استقرأ جميع نصوص الباب الواردة في الكتب الأربعة و غيرها.
(٢) ١- بل ظاهر خبر عمر بن حنظلة [٨]. ٢- و خبر أحمد بن أبي نصر [٩]. ٣- و خبر أحمد بن عمر [١٠].
٤- و خبر زرارة [١١]. ٥- و خبر ابن وهب [١٢]. ٦- و خبر ابن ميسرة [١٣]. ٧- و خبر الفضل بن شاذان المروي عن العلل و العيون [١٤] المشتمل على علل المواقيت. ٨- و خبر المجالس [١٥] المشتمل على تعليم محمّد بن أبي بكر لمّا ولي مصر. ٩- و ما في نهج البلاغة [١٦]. و غير ذلك ممّا لا يسع الفقيه تعداده و إحصاؤه- لكن بناءً على إرادة قامة الإنسان من القامة في بعضها لا الذراع- كون التأخير إلى المثل الذي هو منتهى فضيلة الظهر. و يؤيّده محافظة العامّة على هذا الوقت؛ إذ الظاهر أنّهم أخذوها يداً عن يد إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أنّهم لم يغيّروا سنّته في ذلك: ١- لعدم تعلّق غرض لهم به. ٢- و لأنّ أمر الصلاة مشهور بين كافّة الناس. ٣- و لأنّ ترويج أمرهم كان بملازمتهم للصور التي كانت من النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) حتى إذا وجدوا فرصة انتهزوها، و إلّا فهم في أوّل أمرهم في غاية الإظهار لاتّباع النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و الاقتداء بسنّته المشهورة المعروفة.
و من هنا ورد [١٧] الأمر بالصلاة بأذانهم، و أنّهم أشدّ الناس مواظبة على الوقت.
[١] انظر الوسائل ٤: ١١٥، ب ٢ من المواقيت.
[٢] الوسائل ٤: ١٢٧، ب ٤ من المواقيت، ح ٧.
[٣] الوسائل ٤: ١٢٢، ب ٣ من المواقيت، ح ١١.
[٤] الوسائل ٤: ١٠٩، ب ١ من المواقيت، ح ٥.
[٥] الوسائل ٢: ٣٧١، ب ١ من الاستحاضة، ح ١.
[٦] الوسائل ٤: ١٣٦، ب ٦ من المواقيت، ح ٢.
[٧] الوسائل ٤: ٢١٨، ب ٣١ من المواقيت، ح ٤.
[٨] الوسائل ٤: ١٣٣، ب ٥ من المواقيت، ح ٦.
[٩] الوسائل ٤: ١٤٤، ب ٨ من المواقيت، ح ١٢.
[١٠] المصدر السابق: ١٤٣، ح ٩.
[١١] المصدر السابق: ١٤٤، ح ١٣.
[١٢] الوسائل ٤: ١٥٧، ب ١٠ من المواقيت، ح ٥.
[١٣] المصدر السابق: ١٥٨، ح ٦.
[١٤] علل الشرائع: ٢٦٣- ٢٦٤، ح ٩. العيون ٢: ١١٦، ح ١. الوسائل ٤: ١٥٩، ب ١٠ من المواقيت، ح ١١.
[١٥] أمالي الطوسي ١: ٢٩. الوسائل ٤: ١٦١، ب ١٠ من المواقيت، ح ١٢.
[١٦] نهج البلاغة: ٤٢٦، الكتاب ٥٢.
[١٧] الوسائل ٥: ٣٧٩، ب ٣، من الأذان و الإقامة، ح ٣.