جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٣ - الصلاة في ثوب فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة
نعم [الظاهر] (١) حصول خفة اخرى بالوضع خلف (٢)، [كحصول الخفّة في وضع الثوب خلفه أيضاً].
نعم ربّما يقال بتخصيص ذلك فيما إذا كان عليه نحو ما على الدراهم من تمثال الأصنام و نحوها ممّا يسجد له.
ثمّ إنّه [هل يفرّق بين مثال الحيوان و غيره في الكراهة؟] (٣) [الصحيح أنّها تختصّ بذي الروح] (٤).
(١) [كما] قد يستفاد [ذلك] منها [النصوص] أيضاً.
(٢) كصحيح ليث عن الصادق (عليه السلام): «و إذا كان معك دراهم سود فيها تماثيل فلا تجعلها بين يديك و اجعلها من خلفك» [١]. بل يمكن استفادة نحو ذلك من فحواها فيما نحن فيه أيضاً؛ ضرورة كون الحكمة التجنّب عن شبه السجود للمثال، و هي جارية في الثوب أيضاً.
(٣) صرّح جماعة من الأصحاب بعدم الفرق في الكراهة بين مثال الحيوان و غيره؛ لإطلاق النصوص. بل نسبه بعض منهم [٢] إلى الأكثر، و آخر ٣ إلى الأصحاب تارة، و إلى المشهور [٤] اخرى. كما أنّهم لم يحكوا الخلاف إلّا عن ابن إدريس ٥ فخصّها بالأوّل.
و فيه: أنّ المحكيّ عنه التعرّض للخاتم خاصة. و ظاهر كلّ من عبّر فيه بالصورة و في الثوب بالتمثال- كالمتن و غيره، بل لعلّ أكثر عبارات الأصحاب على ذلك- موافقته لما صرّح به في الروضة [٦] و حاشية الإرشاد [٧] و المحكيّ عن حاشية الميسي [٨] و الروض [٩] من اختصاصها بالحيوانات بخلاف التمثال. قال في كشف اللثام: «ظاهر الفرق تغاير المعنى، و قد يكون المراد بالصور صور الحيوانات خاصة، و بالتماثيل الأعم» [١٠]. و لعلّ وجه الفرق أنّه المنساق ممّا ورد فيه [الكراهة]. و ما سمعته ممّا روي أنّ نقش خاتم أبي الحسن (عليه السلام) هلال و وردة. و احتمال صحيح ابن بزيع السابق الوارد في المعلم أنّه المراد من التماثيل، فيكون نصّاً في غير ذي الروح. لكن قد يقال: إنّ ذلك تفنّن منهم في التعبير، و إلّا فالمحكيّ عن أكثر اللغويّين تفسير الصورة و المثال و التمثال بما يشمل غير الحيوان، و مقتضاه حينئذٍ اتحاد المراد في المقامين، و لعلّه الأقوى.
إلّا أنّ المنساق إلى الذهن- خصوصاً من لفظ الصورة المرادف لها التمثال- ذو الروح.
(٤) و ربّما يؤيّده:
١- إطلاق نفي البأس عن تمثيل غير الحيوان من الشجر و نحوه المقتضي عموم سائر الأحوال التي حال الصلاة أهمّها و أعظمها.
[١] الوسائل ٤: ٤٣٩، ب ٤٥ من لباس المصلّي، ح ١١.
[٢] ٢، ٣ جامع المقاصد ٢: ١١٤. المسالك ١: ١٧٠.
[٤] ٤، ٥ انظر الرياض ٣: ٢٢٣. السرائر ١: ٢٦٣.
[٦] الروضة ١: ٢٠٩.
[٧] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ٦٩.
[٨] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ١٩١.
[٩] الروض ٢: ٥٦٨- ٥٦٩. و لكن ظاهر العبارة عدم الاختصاص بالحيوان.
[١٠] كشف اللثام ٣: ٢٧١.