جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٤ - المسألة الثانية بلوغ الصبي في أثناء الصلاة
(و إن بقي من الوقت دون الركعة بنى على نافلته) وجوباً (١)، [على القول بحرمة قطع الصلاة نافلة كانت أو غيرها]، و ندباً، بناءً على عدم الحرمة أو على التمرينيّة (٢).
(و) على كلّ حال (٣) (لا يجدّد نيّة الفرض) (٤). ثمّ لا يعتبر في الاستئناف أزيد من إدراك الركعة إذا فرض إحرازه الطهارة (٥)، أو هي مع باقي الشرائط على القول الآخر، و لا يجب عليه استئناف الطهارة بناءً على المعنى المعروف من شرعيّة عباداته (٦)، نعم هو متّجه بناءً على التمرين (٧).
كما أنّ القول بالاستئناف متّجه عليه أيضاً- سواء في ذلك الأثناء أو ما بعد الفراغ- بل و على الشرعيّة أيضاً لو كان البلوغ في الأثناء بما هو مبطل كالإنزال (٨)، [و هو واضح]. كوضوح مساواة الصبيّة للصبي في ذلك كلّه، و اللّٰه أعلم.
(١) على المحكي عن المبسوط [١]؛ لأنّها الصلاة عنده، أو على القول بحرمة قطع النافلة بناءً على أنّها نافلة و إن بلغ في أثنائها.
(٢) في وجهٍ سمعته من جامع المقاصد [٢] و غيره فيما تقدّم.
(٣) إلّا على المحكي عن المبسوط ٣.
(٤) حيث حصر البناء على النافلة- الذي هو بمعنى عدم القطع- فيما لو بقي دون الركعة، و مقتضاه عدم البناء عليها إذا كان الباقي ركعة مثلًا.
و هو عين ما ذكرناه من مسألة التعارض، و يكون اختياره القطع حينئذٍ ترجيحاً للأمر بالصلاة على النهي عن الإبطال، أو لعدم حرمة قطع النافلة، أو لأنّ ضيق الوقت يكشف عن وقوع النافلة في غير وقتها، فيكون عدم انعقاد أصلًا لا بطلاناً فضلًا عن الإبطال، كمن ظنّ سعة الوقت من المكلّفين فشرع في نافلة ثمّ تبين له في أثنائها ضيق الوقت، فإنّه لا ريب في وجوب الشروع في الصلاة عليه، كما أنّه لا ريب في عدم كونها من موضوع التعارض. لكن قد يناقش في الأخير بوضوح الفرق بين المكلّف المشتبه و بين من حدث تكليفه الذي لا اشتباه فيه، و لا تبيّن خطأه.
(٥) كما عن التذكرة [٤] التصريح به هنا.
(٦) لارتفاع الحدث بالطهارة المندوبة عندنا كالواجبة.
(٧) لعدم تأثيرها حينئذٍ، و لعلّه لذا اعتبر في كشف اللثام [٥] سعة الوقت لإدراك الركعة و الطهارة و إن كان متطهّراً سابقاً، وفاقاً لما حكاه عن البيان و الذكرى و التحرير و المنتهى و جامع المقاصد [٦] و غيرها.
(٨) و الوجه في الجميع واضح.
[١] ١، ٣ المبسوط ١: ٧٣.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٤٧.
[٤] التذكرة ٢: ٣٣٣.
[٥] كشف اللثام ٣: ١٢٦.
[٦] البيان: ١١٢. الذكرى ٢: ٣٥٢. التحرير ١: ١٨٢. المنتهى ٤: ١١٤. جامع المقاصد ٢: ٤٧.