جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٨ - علامات قبلة أهل الشام
هذا كلّه في الركن العراقي.
[علامات قبلة أهل الشام]:
و أمّا الركن الثاني من ركني الباب فهو لأهل الشام و غيرهم، و قد ذكروا لأهل الشام و ما سامته منهم علامات متعدّدة:
أحدها: جعل بنات نعش حال غيبوبتها خلف الاذن اليمنى (١).
و المراد بغيبوبتها غاية انحطاطها إلى جهة المغرب (٢).
و الذي يراد جعله خلف الاذن اليمنى إمّا الموضع الذي تدنو فيه من الغروب أو وسطها تقريباً (٣).
ثانيها: وضع الجدي على حسب ما مرّ في العراقي خلف الكتف اليسرى (٤).
و بنات نعش معروفة سبعة كواكب، أربعة نعش و ثلاثة بنات (٥).
(١) بلا خلاف أجده فيه.
(٢) كما عن جماعة التصريح به.
و لعلّ إليه يرجع ما عن حواشي الشهيد من أنّه حال مجاورتها البحر [١].
لكن عن فوائد القواعد و المقاصد العليّة: أنّ المراد بغيبوبتها ميلها عن دائرة نصف النهار، لا الغيبوبة المتعارفة [٢]، و هو نهاية انحطاطها و خفاؤها على تقديره؛ لأنّها حينئذٍ تميل عن قبلة الشامي و عن مسامتة الاذن كما لا يخفى.
(٣) لكن في كشف اللثام و عن غيره جعل كلٍّ من بنات نعش الكبرى [٣] [خلف الاذن اليمنى]، و لعلّه لاختلاف وقت مغيبها، و الأمر سهل.
(٤) و ربّما عبّر بالمنكب، و الأوّل أولى؛ لأنّ انحراف الشامي- كما في الروضة [٤]- أقلّ من العراقي المتوسّط، و بالتحرير التامّ ينقص الشامي عنه جزءين من تسعين جزء ممّا بين الجنوب و المشرق أو المغرب؛ و ذلك لأنّ بين نقطة الجنوب و المشرق تسعين جزءاً، و بينها و بين نقطة المغرب تسعين جزءاً أيضاً، و انحراف الشامي نحو المشرق أحد و ثلاثون جزءاً من التسعين، و انحراف العراقي نحو المغرب ثلاثة و ثلاثون جزء فينقص الشامي عن العراقي جزءين؛ لأنّ الكتف أقرب إلى ما بين الكتفين من المنكب، فيتفاوت بهما الانحراف. و يمكن إرادة الكتف من المنكب هنا، فيتّجه الجميع حينئذٍ، أو هو مبنيّ على التسامح في ذلك كالتسامح في ذكر هذه العلامات لأهل الشام، و لا ريب في تفاوتهم؛ إذ الشرقيون منهم المجاورون للعراق لا يحتاجون إلى انحراف غيرهم، و ربّما يعلم ذلك ممّا سمعته في العراق.
(٥) و لعلّ التقييد بالكبرى من بعضهم [٥] لإرادة الاولى أو الثانية.
[١] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٩٥.
[٢] فوائد القواعد: ١٥٢. المقاصد العلية: ١٩٨.
[٣] كشف اللثام ٣: ١٤٨.
[٤] الروضة ١: ١٩٦.
[٥] كشف اللثام ٣: ١٤٨.