جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٣ - وقت صلاة الليل
[و] (ينبغي) له (أن يجعلهما خاتمة نوافله) (١).
[وقت صلاة الليل]
: (و) وقت (صلاة الليل بعد انتصافه) (٢).
(١) لكن في المدارك: «أنّي لم أقف على مستند لاستحباب جعلها خاتمة النوافل التي يريد صلاتها تلك الليلة، نعم روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «و ليكن آخر صلاتك وتر ليلتك» [١]، و هو لا يدلّ على المدّعى» [٢].
و فيه ما عرفت، و أنّ الدليل غير منحصر بهذا الخبر الذي يمكن دعوى ظهوره في الوتر من نافلة الليل، و اللّٰه أعلم.
(٢) بلا خلاف محقّق أجده؛ إذ ما حكي عن الهداية [٣] من أنّ وقتها الثلث الأخير محتمل لإرادة الأفضل، كالنصوص الموقّتة لها بالآخر [٤] أو السحر [٥] أو الثلث الباقي [٦] أو نحو ذلك، جمعاً بينها و بين ما دلّ على النصف [٧]، بشهادة ما في بعضها من أنّ «أحبّ صلاة الليل إليهم (عليهم السلام) آخر الليل» [٨] و نحو ذلك، فلا بأس حينئذٍ بدعوى الإجماع في المقام، كما في المعتبر [٩] و المدارك [١٠] و عن المرتضى و الخلاف و المنتهى [١١] و غيرها؛ لشهادة التتبّع له، و هو الحجّة بعد النصوص المعتبرة المستفيضة:
١- منها: المتضمّن لفعل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) [١٢] اللذين يجب التأسّي بهما، و أنّهما ما كانا يصلّيان بعد العتمة مشيئاً حتى ينتصف الليل.
٢- و منها: الصريحة و الظاهرة بأنّ وقتها انتصاف الليل [١٣] أو بعد انتصافه [١٤] أو ما بين نصف الليل إلى آخره [١٥]، بل في خبر محمّد أنّه: كان زرارة يقول: كيف تصلّي صلاة لم يدخل وقتها؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل [١٦].
٣- و منها: النصوص [١٧] المستفيضة جدّاً المتضمّنة وقت الوتر، مع تتميمها بالإجماع على عدم الفصل بينه و بين غيره من
[١] الوسائل ٨: ١٦٦، ب ٤٢ من بقيّة الصلوات المندوبة، ح ٥.
[٢] المدارك ٣: ٧٥.
[٣] الهداية: ١٤٩.
[٤] الوسائل ٤: ٢٧٢، ب ٥٤ من المواقيت، ح ٣.
[٥] الوسائل ٤: ٥٥، ٥٧، ب ١٣ من أعداد الفرائض، ح ٢٣، ٢٥.
[٦] الوسائل ٤: ٢٧٢، ب ٥٤ من المواقيت، ح ٤.
[٧] انظر الوسائل ٤: ٢٤٨، ب ٤٣ من المواقيت.
[٨] الوسائل ٤: ٥٩، ب ١٤ من أعداد الفرائض، ح ٢.
[٩] المعتبر ٢: ٥٤.
[١٠] المدارك ٣: ٧٦.
[١١] الناصريات: ١٩٨. الخلاف ١: ٥٣٣. المنتهى ٤: ٩٧.
[١٢] الوسائل ٤: ١٥٧، ب ١٠ من المواقيت، ح ٣، و ٢٣١، ب ٣٦، ح ٦.
[١٣] الوسائل ٤: ٢٥٣، ب ٤٤ من المواقيت، ح ١٣.
[١٤] الوسائل ٤: ٢٤٨، ب ٤٣ من المواقيت، ح ٣.
[١٥] المصدر السابق: ح ٢.
[١٦] الوسائل ٤: ٢٥٦، ٢٥٧، ب ٤٥ من المواقيت، ح ٧، و فيه: «كيف تقضي».
[١٧] الوسائل ٤: ٥٩، ب ١٤ من أعداد الفرائض، ح ١.