جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧ - الصلاة الوسطى
..........
١- للمرسل عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» [١].
٢- و المرسل عن الحسن بن أمير المؤمنين (عليهما السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى أن قال: «فهي من أحبّ الصلوات للّٰه عزّ و جلّ، و أوصاني بحفظها من بين الصلوات» [٢].
٣- و لأنّها وسط بين صلاتي نهار و صلاتي ليل.
٤- و لبعض الأخبار العامّية [٣]. و لا ريب أنّ الأوّل أقوى؛ لصحّة روايته، و قوّة اعتباره.
قيل [٤]: و هنا أقوال اخر كأنّها للعامّة:
١- منها: أنّها الصبح:
أ- لتوسّطها بين صلاتي الليل و صلاتي النهار، و بين الضياء و الظلام.
ب- و لأنّها لا تجمع مع اخرى، فهي منفردة بين مجتمعتين.
جو لمزيد فضلها بحضور ملائكة الليل و النهار، كما قال اللّٰه تعالى: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً) [٥].
د- و لما فيها من المشقّة التي تناسب الأمر بالمحافظة عليها؛ لأنّها مظنّة التضييع بسبب البرد في الشتاء و طيب النوم في الصيف، مع فتور الأعضاء و كثرة النعاس و شدّة الغفلة و محبّة الاستراحة.
٢- و منها: أنّها المغرب:
أ- لتوسّطها بين بياض النهار و سواد الليل، و أزيد من ركعتين و أقلّ من أربع، فهي متوسّطة بين رباعي و ثنائي، و لا تنقص في السفر مع زيادتها على الركعتين، فناسب التأكيد بالأمر بالمحافظة عليها.
ب- و لأنّ الظهر هي الاولى؛ إذ قد وجبت أوّلًا فيكون المغرب هي الوسطى.
٣- و منها: أنّها العشاء:
أ- لأنّها متوسّطة بين صلاتين لا تقصران الصبح و المغرب، أو بين ليله و نهاره.
ب- و لأنّها أثقل صلاة على المنافقين.
٤- و قيل [٦]: هي مخفيّة مثل ليلة القدر.
٥- و عن بعض أئمّة الزيديّة [٧] أنّها الجمعة في يومها و الظهر في غيرها.
و أنت خبير أنّ ذلك كلّه اعتبارات و استحسانات و تهجّسات لا يجوز أن تكون مدركاً لحكم شرعي، إنّما الواجب الرجوع في ذلك إلى مهابط الوحي و خُزّان العلم و معادن السرّ، و قد عرفته، و اللّٰه أعلم.
[١] كنز العمال ١٠: ٣٨٣، ٤٥٢، ٤٥٤، ح ٢٩٩٠٤، ٣٠٠٩٤، ٣٠٠٩٧.
[٢] الوسائل ٤، ١٤، ب ٢ من أعداد الفرائض، ح ٧.
[٣] انظر كنز العمال ٢: ٣٦٢، ح ٢٤٥٤. و ٧: ٣٨٠، ح ١٩٣٨٣.
[٤] الذخيرة: ١٨٣.
[٥] الإسراء: ٧٨.
[٦] نيل الأوطار ١: ٣١١.
[٧] تفسير البحر المحيط ٢: ٢٤١.