جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٩ - علامات قبلة أهل المغرب و اليمن
ثالثها: وضع سهيل عند طلوعه بين العينين (١).
و المتبادر من الطلوع أوّل ما يبدو و يرى في الأرض المستوية من الشام (٢).
رابعها: جعل مغيبه على العين اليمنى (٣).
[و لعلّ المراد بغيبوبته وصوله إلى دائرة نصف النهار].
خامسها و سادسها: كون مهبّ الصبا على الخدّ الأيسر و الشمال على الكتف، و هما كغيرهما من الرياح السابقة لا ينبغي التعويل عليها إلّا عند فقد غيرها من الأمارات التي هي أقوى منها في الدلالة (٤).
٧/ ٣٨٠/ ٦٠٦
[علامات قبلة أهل المغرب و اليمن]
: الركن الثالث- الذي هو ثاني ركني جدار الشام- لأهل المغرب. و علامتهم جعل الثريّا حال طلوعها على-
(١) و عليه يحمل إطلاق اللمعة [١] كونه علامة بين العينين.
(٢) لكن عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد: أنّ المراد به الانتهاء في الصعود [٢].
و فيه- مع أنّه لا قرينة على إرادة ذلك من الطلوع-: أنّه لا يوافق ما قيل من أنّه إذا طلع يكون منحرفاً عن نقطة الجنوب إلى جانب المشرق، و كلّما أخذ في الارتفاع مال إلى المغرب، فيكون مغرباً عن قبلة الشامي.
(٣) و ربّما اشكل ذلك بأنّه إن اريد به المعنى المعتبر في غيبوبة بنات نعش خالف غيره من العلامات؛ لأنّ جعله حينئذٍ على العين اليمنى يوجب استقبال نقطة الجنوب، و هو لا يطابق قبلة الشامي؛ لأنّها مائلة نحو المشرق، و إن اعتبرت غيبوبته المقابلة لطلوعه- و هو نهاية انحطاطه نحو المغرب و خفاؤه أو قربه- خرج عن مسامتة العين، خصوصاً مع مراعاة طلوعه بين العينين، فإنّ المراد به أوّل بروزه عن الافق في الأرض المعتدلة في بلاد الشام ليطابق سمت قبلتها.
قلت: لعلّ المراد بغيبوبته وصوله إلى دائرة نصف النهار؛ لأنّ وقت غيبوبته إذا بلغ نصف النهار، و حينئذٍ يكون بين كتفي اليمني و على العين اليمنى للشامي.
(٤) و في كشف اللثام: أنّه «زاد شاذان جعل المشرق على العين اليسرى، و الدبور على صفحة الخدّ الأيمن، و الجنوب مستقبل الوجه، و ذكر أنّها علامات لعسفان و ينبع و المدينة و دمشق و حلب و حمص و حماة و آمد و أربد و ميافارقين و افلاد إلى الروم و سماوة و الحوران إلى مدين شعيب و إلى الطور، و تبوك و الدار و بيت المقدس و بلاد الساحل كلّها، و أنّ قبلتهم من الميزاب إلى الركن الشامي، و أنّ التوجّه من مالطة و سمساط و الجزيرة إلى الموصل و ما وراء ذلك من بلاد آذربايجان و الأبواب إلى حيث يقابل الركن الشامي إلى نحو المقام، و علامتهم جعل بنات نعش خلف الاذن اليسرى، و سهيل إذا نزل للمغيب بين العينين، و الجدي إذا طلع بين الكتفين، و المشرق على اليد اليسرى و المغرب على اليمنى، و العيّوق إذا طلع خلف الاذن اليسرى، و الشمال على صفحة الخدّ الأيمن، و الدبور على العين اليمنى، و الجنوب على العين اليسرى» [٣].
[١] اللمعة: ٣٤.
[٢] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٩٥.
[٣] كشف اللثام ٣: ١٤٨.