جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٨ - الاستقبال في النوافل
نعم، قد يستثنى من ذلك النافلة حيث تجوز راكباً و ماشياً، فلا يشترط فيها الاستقبال حتى في تكبيرة الإحرام منها، من غير فرق بين السفر و الحضر (١).
(١) ١- لإطلاق النصوص المستفيضة في الأوّل. ٢- سيّما مع غلبة عدم التمكّن من الاستقبال حال الصلاة عليها.
٣- و خصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار و هو على دابّته حيث ما توجّهت به؟ قال: «لا بأس» [١]. ٤- و خبر إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال له: إنّي أقدر أن أتوجّه نحو القبلة في المحمل، فقال: «ما هذا الضيق، أما لكم في رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) اسوة؟» [٢]. ٥- و خبر الحلبي: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة النافلة على البعير و الدابّة؟ فقال: «نعم حيث كان متوجّهاً، و كذلك فعل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٣]. ٦- و المروي عن قرب الإسناد عن محمّد بن عيسى و الحسن بن ظريف و عليّ بن إسماعيل كلّهم عن حمّاد بن عيسى، قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
«خرج رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى تبوك فكان يصلّي صلاة الليل على راحلته حيث توجّهت به، و يومئ إيماءً» [٤]. ٧- و عن كشف الغمّة نقلًا من كتاب الدلائل لعبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن فيض بن مطر، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و أنا اريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل، قال: فابتدأني فقال: «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) يصلّي على راحلته حيث توجّهت به» [٥]. ٨- و عن تفسير العيّاشي عن حريز، قال أبو جعفر (عليه السلام): «أنزل اللّٰه هذه الآية في التطوّع خاصّة: (فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ) و صلّى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) إيماءً على راحلته أينما توجّهت به حيث خرج إلى خيبر و حين رجع من مكّة و جعل الكعبة خلف ظهره» [٦]. ٩- مضافاً إلى ما عن المعتبر و المنتهى من الإجماع عليه في حال السفر [٧]. و أمّا الماشي فكذا يدلّ عليه إطلاق النصوص أيضاً: أ- كقول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمّار: «لا بأس أن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر و هو يمشي، و لا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار و هو يمشي يتوجّه إلى القبلة، ثمّ يمشي و يقرأ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة و ركع و سجد ثمّ مشى» [٨]. ب- و صحيح يعقوب بن شعيب: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)- إلى أن قال:- قلت: يصلّي و هو ٨/ ١٠/ ١٥
يمشي؟ قال: «نعم يومئ إيماءً، و ليجعل السجود أخفض من الركوع» [٩]. جو مرسل حريز عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّه كان لا يرى بأساً بأن يصلّي الماشي و هو يمشي، و لكن لا يسوق الإبل [١٠]. د- و المروي في المعتبر نقلًا من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حمّاد بن عثمان عن الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): سألته عن الرجل يصلّي و هو يمشي تطوّعاً؟ قال: «نعم»،
[١] الوسائل ٤: ٣٢٨، ب ١٥ من القبلة، ح ١.
[٢] التهذيب ٣: ٢٢٩، ح ٥٨٦. الوسائل ٤: ٣٢٩، ب ١٥ من القبلة، ح ٢، و فيه: «هذا الضيق».
[٣] الوسائل ٤: ٣٣١، ب ١٥ من القبلة، ح ٦، ٧.
[٤] قرب الإسناد: ١٦، ح ٥١. الوسائل ٤: ٣٣٣، ب ١٥ من القبلة، ح ٢٠.
[٥] كشف الغمّة ٢: ٣٥١. الوسائل ٤: ٣٣٣، ب ١٥ من القبلة، ح ٢٢.
[٦] تفسير العيّاشي ١: ٥٦، ح ٨٠. الوسائل ٤: ٣٣٣، ب ١٥ من القبلة، ح ٢٣.
[٧] المعتبر ٢: ٧٥- ٧٦. المنتهى ٤: ١٨٥.
[٨] الوسائل ٤: ٣٣٤، ب ١٦ من القبلة، ح ١.
[٩] المصدر السابق: ٣٣٥، ح ٤.
[١٠] المصدر السابق: ح ٥.