جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٠ - لبس الحرير للرجال
..........
و المختلف و البيان و الموجز و مجمع البرهان و المدارك و رسالة الشيخ حسن و الكفاية و المفاتيح و الرياض [١] على ما حكي عن البعض، بل قيل: إنّه ظاهر الكاتب و المقنعة و جمل العلم و المراسم و الوسيلة و الغنية و المهذّب البارع [٢]، بل عن الشيخ: أنّ له قولًا بالمنع [٣]، إلّا أنّا لم نتحقّقه، كما أنّا لم نتحقّق النسبة إلى الجامع و الفخر، بل و لا بعض المنسوب إلى ظاهره الذي مستنده في الظاهر إطلاق النهي عن الحرير.
و هو- مع إمكان دعوى انصرافه إلى غير محلّ البحث- لا يوثق بظهوره حتى يلحظ كلامه في العفو عن ذلك من حيث النجاسة، فإنّه ربّما ذكر ما يغني عن الاستثناء في المقام كما سمعته عن المفيد، و لم يحضرني جميعها.
و على كلّ حال فدعوى شهرة المنع حينئذٍ مطلقاً أو بين المتقدّمين لا تخلو من نظر بل منع قطعاً للُاولى [أي الشهرة مطلقاً]، كما لا يخفى على الخبير الممارس:
١- للعمومات.
٢- و مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار المتقدّمة سابقاً [٤] فيما لا يؤكل لحمه.
٣- و مكاتبته الاخرى في الصحيح، قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟
فكتب: «لا تحلّ الصلاة في حرير محض» [٥].
و فيه: أنّا لم نعثر على عموم النهي عن الصلاة في الحرير غير الصحيحين، و إطلاق حرمة اللبس- مع أنّها لا تقضي ببطلان الصلاة- يمكن صرفه إلى غير ذلك و لو بقرينة باقي النصوص المصرحة بالثوب و نحوه [٦]. بل الموجود في نصوص الصلاة- عدا الصحيحين- ذلك و نحوه ممّا لا يشمل ما نحن فيه.
بل يمكن منه دعوى إرادة الثوب و نحوه من الحرير في الصحيحين إن لم نقل: إنّه المنساق منه، كما عن الشهيد و المختلف [٧] عند الردّ على القاضي الاعتراف به، و منه يرتفع الوثوق بخلافه [المنساق] هنا.
بل قيل [٨]: إنّ الحرير المحض لغةً هو الثوب المتخذ من الابريسم أي مع الإطلاق. و لا ينافيه العرف المظنون حدوثه بنصّ اللغوي المزبور على ذلك و تركه المعنى العرفي، لا أقلّ من أن يكون من تعارض العرف و اللغة، و في تقديم أيّهما بحث معروف.
[١] الجامع للشرائع: ٦٧. شرح الإرشاد: ٦٢- ٦٣. المنتهى ٤: ٢٢٤- ٢٢٥. المختلف ٢: ٧٩- ٨١. البيان: ١٢٠. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٩. مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٨٣. المدارك ٣: ١٧٩. نقله عن الرسالة في مفتاح الكرامة ٢: ١٥٠. كفاية الأحكام ١: ٨١. المفاتيح ١: ١١٠. الرياض ٣: ١٨٥.
[٢] نقله عن الكاتب في المختلف ٢: ٨١. انظر المقنعة: ١٥٠. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٢٨. المراسم: ٦٤. الوسيلة: ٨٨. الغنية: ٦٦. المهذب البارع ١: ٣٢٥- ٣٣٦.
[٣] نقله في التحرير ١: ١٩٥.
[٤] تقدّم في ص ٣٧٦.
[٥] تقدّم في ص ٤٠٣.
[٦] الوسائل ٤: ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧٠، ب ١١ من لباس المصلّي، ح ١، ٧، ٨، ١٠.
[٧] الذكرى ٣: ٤٤. المختلف ٢: ٨٧- ٨٨.
[٨] المصابيح ٦: ٣١٠.