جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٣ - كيفية صلاة العراة جماعة
[كيفية صلاة العراة جماعة]
: هذا، و لا ريب في استحباب الجماعة للعراة (١). إنّما الكلام في كيفيّتها (٢).
(١) بل في ظاهر التذكرة و صريح الذكرى و المحكي عن المنتهى و المختلف الإجماع عليه [١]: ١- لإطلاق الأدلّة. ٢- و خصوص صحيح ابن سنان: سألته عن قوم صلّوا جماعة و هم عراة؟ قال: «يتقدّمهم الإمام بركبتيه و يصلّي بهم جلوساً» [٢]. ٣- و موثّق إسحاق بن عمّار: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): قوم قطع عليهم الطريق و اخذت ثيابهم فبقوا عراة و حضرت الصلاة، كيف يصنعون؟ قال: «يتقدّمهم إمامهم فيجلس و يجلسون خلفه، فيومئ إيماءً للركوع و السجود، و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم» [٣]. فما في خبر أبي البختري عن الصادق (عليه السلام) [٤] المروي عن قرب الإسناد: «فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس، ثمّ صلّوا كذلك فرادى» [٥] محمول على عدم إرادة الجماعة منهم؛ لعدم من يؤتمّ به منهم، أو لغير ذلك، أو على التقيّة بقرينة الراوي، أو غير ذلك. و إن كان المحكيّ عن المقنع [٦] و الشيخ في آخر باب صلاة الخوف و المطاردة من الخلاف [٧] العمل به.
(٢) و المعروف في الفتاوى كالخبرين السابقين- إطلاق الجلوس فيها، بل هو معقد المحكيّ عن السرائر [٨] من الإجماع أيضاً، و النسبة إلى أهل العلم في المعتبر [٩] و المنتهى [١٠] من غير تفصيل بين أمن المطّلع و عدمه. لكنّ الخروج به عن إطلاق ما دلّ على القيام مع الأمن [١١]- المؤيّد بأصالة وجوبه في الصلاة و بغيرها- لا يخلو من إشكال، خصوصاً بعد خروج هذا الإطلاق مخرج الغالب من عدم الأمن في الفرض إلّا ببعض الصور النادرة كالعمى و الظلمة و نحوهما، و خصوصاً بعد كون التعارض بين الأدلّة من وجهٍ لا بالخصوص المطلق. فترجيحه حينئذٍ على إطلاق القيام لا يخلو من منع. و لعلّه لذا جزم في البيان [١٢] بمراعاة الأمن و عدمه. و كيف كان، ففي الوسيلة و الدروس و المحكيّ عن النهاية و الجامع و الإصباح و المعتبر و المنتهى [١٣] العمل بما في الموثّق المزبور من إيماء الإمام خاصّة، و ركوع المأمومين و سجودهم و لم يرجّح في التذكرة و التحرير [١٤] و عن المختلف [١٥] من جهته.
[١] التذكرة ٢: ٤٦٠. الذكرى ٣: ٢٥. المنتهى ٤: ٢٩٣. المختلف ٢: ١٠٣.
[٢] الوسائل ٤: ٤٥٠، ب ٥١ من لباس المصلّي، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ٤٥١، ح ٢.
[٤] في المصدر: «عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام)».
[٥] قرب الإسناد: ١٤٢، ح ٥١١. الوسائل ٤: ٤٥١، ب ٥٢ من لباس المصلّي، ح ١.
[٦] المقنع: ١٢٢.
[٧] لم يتعرّض الشيخ لذلك، و نسبه في الرياض (٣: ٢٤٧) إلى الفقيه ١: ٤٦٨، ذيل الحديث ١٣٤٩.
[٨] السرائر ١: ٣٥٥.
[٩] المعتبر ٢: ٤٢٦.
[١٠] المنتهى ٦: ٢٥١.
[١١] الوسائل ٤: ٤٤٩، ٤٥٠، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ٣، ٥، ٧.
[١٢] البيان: ١٢٦.
[١٣] الوسيلة: ١٠٧. الدروس ١: ١٤٩. النهاية: ١٣٠. الجامع للشرائع: ٩١. إصباح الشيعة: ٩٨. المعتبر ٢: ١٠٧. المنتهى ٤: ٢٩٤.
[١٤] التذكرة ٢: ٤٦٢. التحرير ١: ٢٠٦- ٢٠٧.
[١٥] المختلف ٢: ١٠٣.