جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٥ - المراد بالمماثلة في وقت الظهرين
[المراد بالمماثلة في وقت الظهرين]
: [و] (المماثلة) المتقدّمة المعتبرة غايةً للاختيار أو الفضيلة إنّما هي (بين الفيء الزائد و) بين ما بقي من (الظلّ الأوّل) (١).
(و قيل: بل) بلوغ الفيء الزائد (مثل الشخص) المنصوب مقياساً للوقت (٢). [و هو المختار].
(١) عند الشيخ في التهذيب و فخر المحقّقين فيما حكي عن إيضاحه [١]، بل نسبه إلى كثير من الأصحاب و إن كنّا لم نتحقّقه.
(٢) و القائل الأكثر، كما في المعتبر و جامع المقاصد [٢] و عن غيرهما [٣].
بل المشهور كما في الذكرى و كشف اللثام و المصابيح [٤]:
١- للنبوي المرسل الذي رواه العلّامة- على ما قيل [٥]- قال (صلى الله عليه و آله و سلم): «جاءني جبرئيل (عليه السلام) عند الباب مرّتين، فصلّى بي الظهر حين زالت الشمس، و صلّى بي العصر حين كان كلّ شيء بقدر ظلّه ... فلمّا كان الغد صلّى بي الظهر حين كان كل شيء بقدر ظلّه، و صلّى بي العصر حين كان ظلّ كلّ شيء مثليه ... ثمّ التفت إليّ فقال: يا محمّد هذا وقت الأنبياء من قبلك، و الوقت فيما بين هذين الوقتين» [٦].
٢- و لقوله (عليه السلام) في الموثّق و الخبر السابقين [٧]: «إذا كان ظلّك مثلك»؛ إذ احتمال إرادة ظلّك الذي حصل بعد الزيادة مثل ظلّك عند انتهاء النقصان، كما ترى. على أنّه في بعض النصوص «ظلّ مثلك» [٨] بالإضافة، و الاحتمال المزبور فيه ممتنع، بل هو كذلك في الأوّل أيضاً، خصوصاً بناءً على ما قيل [٩] من موافقة هذه النصوص للمعتبرة المستفيضة الدالّة على تحديد الوقت الأوّل للظهر بالقامة، و للعصر بالقامتين:
أ- كخبر أحمد بن عمر منها عن أبي الحسن (عليه السلام) الذي فيه: «وقت الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة» [١٠] الحديث.
ب- و خبر يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال (عليه السلام): «إذن لا يكذب علينا، قلت: ذكر أنّك قلت: إنّ أوّل صلاة افترضها اللّٰه عزّ و جلّ على نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الظهر، و هو قول اللّٰه تعالى: (أَقِمِ الصَّلٰاةَ)* [١١]
[١] التهذيب ٢: ٢٣، ذيل الحديث ٦٦. الإيضاح ١: ٧٤.
[٢] المعتبر ٢: ٥٠. جامع المقاصد ٢: ١٥.
[٣] التذكرة ٢: ٣٠٦.
[٤] الذكرى ٢: ٣٢٥. كشف اللثام ٣: ٢٦. مصابيح الأحكام: الورقة ٤٧.
[٥] مصابيح الأحكام: الورقة ٤٦.
[٦] التذكرة ٢: ٣٠٤.
[٧] تقدّما في ص ١٠١، ١٠٢.
[٨] الوسائل ٤: ١٣٥، ب ٥ من المواقيت، ح ١٣.
[٩] مصابيح الأحكام: الورقة ٤٦.
[١٠] الوسائل ٤: ١٤٣، ب ٨ من المواقيت، ح ٩.
[١١] الإسراء: ٧٨.