جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٩ - الصلاة على سطح الكعبة
[الصلاة على سطح الكعبة]:
(و) [الظاهر] (١) أنّه لا إشكال في جواز الصلاة على سطحها، ف(- لو صلّى) حينئذٍ (على سطحها) جاز، لكن (أبرز بين يديه) شيئاً (منها) أي (ما يصلّى إليه) ليستقبله في جميع أحوال الصلاة المشترط في كلّ جزء منها الاستقبال، فلو سجد على نقطة الانتهاء بطلت؛ لعدم الاستقبال حينئذٍ.
نعم يقوى عدم اشتراط اتحاد المستقبل في جميع الأحوال، فلو استقبل شيئاً من الفضاء حال القيام بحيث لو ركع و سجد من غير تأخّر عنه خرج عن القبلة إلّا أنّه عند الركوع و السجود تنحّى حتى حصل له ما يستقبله حالهما صحّ (٢).
(و قيل) (٣): (يستلقي) المصلّي على السطح (على ظهره و يصلّي إلى البيت المعمور) في السماء الثالثة أو الرابعة (٤).
(و) لا ريب أنّ (الأوّل أصحّ) (٥).
(١) مما ذكرنا يعلم [ذلك].
(٢) للأصل من غير معارض.
(٣) و القائل الصدوق في الفقيه [١] و الشيخ في الخلاف [٢] و النهاية [٣] و القاضي في المهذّب [٤] و الجواهر [٥] على ما حكي عنهم.
(٤) على الخلاف فيه كما في المبسوط، و فيه أيضاً: «أنّه يعرف بالضراح» [٦] بالضاد المعجمة، بل عن ظاهر الأوّلين جواز ذلك اختياراً بخلاف الباقي فقيّدوه بحال الضرورة.
(٥) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً، بل عن روض الجنان الإجماع عليه [٧]؛ لبعض ما سمعته سابقاً؛ ضرورة عدم مدخليّة البناء في القبلة، بل هما عند التحقيق من وادٍ واحد؛ إذ لو اتّفق ارتفاع أرض الكعبة حتى صار السطح الآن جوفها كان من المسألة قطعاً، فحينئذٍ كلّ ما استدلّ به هناك يمكن جريانه في المقام و لو باتحاد طريق المسألتين، أو غيره من الفحوى و نحوه.
فما في خبر الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) في حديث المناهي قال: «نهى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن الصلاة على ظهر الكعبة» [٨] محمول على الكراهة، بل لا يخلو ما قبله و ما بعده من الإشعار بذلك.
[١] الفقيه ١: ٢٧٤، ذيل الحديث ٨٤٥.
[٢] الخلاف ١: ٤٤١.
[٣] النهاية: ١٠١.
[٤] المهذب ١: ٨٥.
[٥] جواهر الفقه: ٢٠.
[٦] المبسوط ١: ٨٥.
[٧] الروض ٢: ٥٤٢.
[٨] الوسائل ٤: ٣٤٠، ب ١٩ من القبلة، ح ١.