جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٨ - الصلاة في جوف الكعبة
..........
٢- و تأيّده بأصالة الشغل.
٣- و إجماع الخلاف.
٤- و ما تسمعه من النصّ على منع الصلاة على السطح قائماً [١].
٥- و ما أرسله الكليني من أنّه: روي أنّه يصلّي في أربع جوانبها إذا اضطرّ إلى ذلك [٢]؛ إذ هو- مع اشتماله على الشرط المزبور- مشعر بكون القبلة المجموع لا كلّ جزء، كما اعترف به في الذكرى [٣].
٦- و خبر عبد اللّه بن مروان: «إذا حضرته صلاة الفريضة و هو في الكعبة و لم يمكنه الخروج منها استلقى على قفاه، و يصلّي إيماءً» [٤].
٧- و احتمال الموثّق الضرورة أو التقيّة.
٨- و بأنّ المأمور به تولية الجهة التي لا تتحقّق مع الصلاة في الجوف.
٩- و بحصول الاستدبار لو صلّى فيها، و بغير ذلك.
و فيه:
١- إنّ الشهرة أولى بالترجيح.
٢- كأولويّة إجماع السرائر الذي يشهد له التتبّع من إجماع الشيخ.
٣- و الكراهة في النهي- المشهور فيه ذلك- من الضرورة أو التقيّة، خصوصاً و المحكي عن مالك و أحمد و إسحاق جواز النافلة دون الفريضة [٥] على حسب مضمون الصحيح السابق.
٤- و شغل الذمّة ينقطع بظاهر الدليل.
٥- و مرسل الكليني و الخبر لا عامل بهما، بل الإجماع بقسميه على استقبال أيّ جدرانها شاء حيث يصلّي فيها كما عرفت سابقاً، بل و [الإجماع] على استقبال الباب أيضاً، إلّا من شاذان بن جبريل من أصحابنا فيما حكي عنه [٦] من رسالته المسمّاة بإزاحة العلّة في معرفة القبلة، فلم يجوّز الصلاة إلى الباب المفتوح. و هو معلوم الضعف بمعلوميّة كون القبلة موضع البيت لا البنية، و لذا لو نقلت آلاتها إلى غير موضع لم يجز الصلاة إليها، و لا يسقط وجوب الاستقبال، بل يستقبل الفضاء المزبور و صحّت صلاته كالمرتفع و المنخفض عنها، كما تقدّم الإشارة إليه. و استدبار البعض بعد استقبال الآخر غير قادح؛ إذ الشرط استقبال القبلة، و قد حصل، و المانع الاستدبار المفوّت للاستقبال. فلا ريب أنّ الأقوى الجواز لكن على كراهة، و اللّٰه أعلم.
[١] انظر الوسائل ٤: ٣٤٠، ب ١٩ من القبلة، ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٩١، ذيل الحديث ١٨.
[٣] الذكرى ٣: ٨٦.
[٤] الوسائل ٤: ٣٣٨، ب ١٧ من القبلة، ح ٧، و فيه: «عن محمّد بن عبد اللّه بن مروان».
[٥] المجموع ٣: ١٩٥، و ليس فيه قول إسحاق، و لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٦] حكاه في البحار ٨٤: ٧٦.