جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٧ - المسألة السابعة الصلاة فيما عدا ما مرّ
[الصلاة في النعل]
: (و يستحبّ في النعل العربية) (١) [بل مطلق النعل].
نعم، ينبغي استثناء النعال الملس المسمّاة بالممسوحة (٢) كالنعل السوداء المضعفة للبصر و المرخية للذكر و المورثة للهمّ، عكس الصفراء التي لم يزل لابسها مسروراً حتى يبليها، بل إن كانت مائلة إلى البياض لم يعدم مالًا و ولداً، كما أنّ البيضاء لم يبلها حتى يكتسب مالًا من حيث لا يحتسب.
[المسألة السابعة:] [الصلاة فيما عدا ما مرّ]:
المسألة (السابعة: كلّ ما عدا ما ذكرناه) من الذهب و لباس الشهرة و غيرهما ممّا حرم لبسه (٣) (تصحّ الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكاً) عيناً و منفعة أو منفعةً غير ممنوع من التصرّف فيه برهن أو غيره (أو مأذنوناً فيه) عموماً أو خصوصاً، منطوقاً أو مفهوماً، بل لو أفادت القرائن القطعيّة الرضا الفعلي جاز أيضاً (٤).
بل يمكن دعوى القطع (٥) [ب]- الاكتفاء بها في تحصيل الرضا التقديري، بمعنى أنّه لو علم بذلك لرضي به (٦).
(و) أمّا اشتراط (أن يكون طاهراً) فهو مفروغ منه في الجملة، (و) إنّما لم نذكره هنا؛ لأنّه (قد بيّنا حكم)-
(١) إجماعاً محكيّاً [١] إن لم يكن محصّلًا صريحاً و ظاهراً؛ للنصوص الكثيرة [٢]، حتى أنّ في بعضها عن الرضا (عليه السلام):
«أفضل موضع القدمين للصلاة النعلان» [٣] لكنّها مطلقة نزّلها الأصحاب على العربيّة:
١- للانسياق من الإطلاق.
٢- و لأنّها هي التي لا تمنع من السجود على الإبهامين و غيره ممّا يعتبر في الصلاة، لا لتعارف اللبس الذي لا يقضي بتعارف الإطلاق.
إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّه من إشكال. و لذا عمّم الحكم في المدارك و المحكيّ عن البحار [٤]، و يؤيّده التسامح.
(٢) و كأنّها لعدم تخصيرها، و للمبالغة في النهي عنها في النصوص [٥].
(٣) و ذكره المصنّف.
(٤) إذ احتمال التعبّد بالألفاظ مقطوع بعدمه.
(٥) [و ذلك يظهر] من النصوص [٦] و السيرة القطعية و غيرها.
(٦) أمّا القرائن المفيدة ظنّاً بالإذن الفعلية أو الإذن التقديرية فتسمع البحث فيها في المكان إن شاء اللّٰه.
و كأنّ اشتراط المصنّف ذلك هنا مع تقديمه حكم المغصوب- الذي قد يظنّ أنّ غيره ليس إلّا المملوك أو المأذون فيه، فيندرج حينئذٍ فيما ذكره- لأعمّية غير المغصوب من ذلك كالمشترى بالبيع الفاسد و غيره ممّا لا يندرج تحت اسم المغصوب عرفاً و إن كان هو بحكمه شرعاً في عدم جواز الصلاة فيه؛ لفقده الملك و الإذن و غيره.
[١] جامع المقاصد ٢: ١٠٧.
[٢] انظر الوسائل ٤: ٤٢٤، ب ٣٧ من لباس المصلّي.
[٣] المصدر السابق: ٤٢٦، ح ٩.
[٤] المدارك ٣: ١٨٥. البحار ٨٣: ٢٧٥.
[٥] انظر الوسائل ٥: ٦٢، ب ٣٣ من أحكام الملابس.
[٦] الوسائل ٥: ١٢٠، ١٢١، ب ٣ من مكان المصلّي، ح ٢، ٤.