جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٩ - صلاة الرجل في ثوب واحد
[و المراد به الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تمييز للونه] (١).
(١) لا أنّ المراد به شكله الذي يرى مع الثوب حال لفّه به مثلًا؛ فإنّ ذلك لا يمنع تحقّق الستر قطعاً.
إنّما البحث في الأوّل الذي هو عند التأمّل الجيّد إبصار لنفس البشرة من خلل الساتر و إن لم يتميّز لونها؛ ضرورة عدم كون المتستّر به صقيلًا ترتسم فيه صورته، أو يحدث به ظلّ كي يكون هذا المرئي مثاله أو ظلّه، بل ليس هو إلّا نفس الجسم، مع أنّه يمكن منع الاجتزاء بالأوّل منهما:
١- لعدم كونه ستراً عرفاً.
٢- و لمرفوع أحمد بن حمّاد: «لا تصلِّ فيما شفّ أو وصف» [١] الذي قد يدّعى أولوية إرادته من وصف الثوب فيه ممّا نحن فيه.
قال في التهذيب: «يعني الثوب المصقل» [٢]، و هو إمّا كلام الشيخ أو أحد الرواة كما جزم به في الوافي [٣]، و أنّه تفسير للوصف.
و عن المقنع: «و هو المصقل» [٤].
قال في كشف اللثام: «و هو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيراً له، أو للّفظين كالقاع الصفصف أي الأملس» [٥].
قلت: لم أرَ من احتمل كونه بالضاد المعجمة عداه. فإنّه قال: «يجوز أن يكون بإعجام الضادّ من الضفّ؛ أي الضيّق كما في الصحاح عن أبي يزيد، و في الفائق عن ابن الأعرابي: و الضيّق يؤدّي إلى الوصف» ٦.
و فيه:
١- مع أنّ المعروف كونه بواوين من الوصف، و إن قال الشهيد في الذكرى: «إنّ في خطّ الشيخ أبي جعفر «أو صفّ» بواو واحدة» [٧].
٢- إنّ الضيّق قد يؤدّي إلى وصف الحجم الذي قد عرفت أنّه لا ينبغي البحث في عدم وجوب ستره.
و قال في الذكرى: «معنى شفّ: لاحت منه البشرة، و وصف: حكى الحجم» ٨.
و في الوافي: «شفّ الثوب: أي رقّ، فحكى ما تحته و وصفه» ٩.
و المتّجه حينئذٍ على ذلك بقاء النهي على الحرمة.
لكن عن الوسيلة: كراهيّة الثوب الشافّ [١٠]. و المهذّب: «الشفّاف» [١١].
[١] الوسائل ٤: ٣٨٨، ب ٢١ من لباس المصلّي، ح ٤.
[٢] التهذيب ٢: ٢١٤، ذيل الحديث ٨٣٧.
[٣] ٣، ٩ الوافي ٧: ٣٩٠.
[٤] المقنع: ٨٣.
[٥] ٥، ٦ كشف اللثام ٣: ٢٣٣.
[٧] ٧، ٨ الذكرى ٣: ٥.
[١٠] الوسيلة: ٨٧.
[١١] المهذّب ١: ٧٤.