جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٤ - المسألة السادسة الصلاة فيما يستر ظهر القدم
[و إن كان الأقوى الجواز] (١).
(١) ١- لإطلاق أوامر الصلاة.
٢- و إطلاق جوازها في النعل.
٣- و التوقيع المروي عن الاحتجاج و غيره: أنّ محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) يسأله: هل يجوز للرجل أن يصلّي و في رجليه بطيط لا يغطّي الكعبين أم لا يجوز؟ فوقّع (عليه السلام): «جائز» [١] بناءً على إرادة العظمين من الكعبين فيه، بل و على إرادة قبّتي القدم منهما إن قلنا بأنّ موضوع البحث ما يستر ظهر القدم بعضاً أو كلّاً، كما فهمه في حاشية الإرشاد [٢] و إن كان خلاف ظاهرهم. و البطيط: رأس الخفّ بلا ساق، كأنّه سمّي به تشبيهاً بالبطّ.
٤- و غير ذلك ممّا هو سالم عن معارض معتدّ به؛ إذ ليس إلّا:
١- ما في المعتبر [٣] من عدم فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و الصحابة و التابعين [٤].
٢- و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «صلّوا كما رأيتموني اصلّي» [٥].
٣- و المرسل في الوسيلة: «روي أنّ الصلاة محظورة في الشمشك و النعل السنديّة» [٦].
٤- و خبر سيف بن عميرة: «لا يصلّى على جنازة بحذاء» [٧] مع أنّ صلاتها أوسع من غيرها.
و الجميع كما ترى؛ إذ الأوّل شهادة على نفي غير محصور؛ إذ من الذي أحاط علماً بأنّهم كانوا لا يصلّون فيه؟!
و احتمال كون المراد منه الدليل الثاني، فيكون المراد أنّه يجب أن يصلّى كما رأوه يصلّي، فلا يجوز أن يصلّى إلّا فيما رؤي يصلّي فيه، أو رأى غيره فأقرّه عليه، فيكفي في المنع حينئذٍ عدم العلم بصلاتهم فيه.
يدفعه:
أوّلًا: أنّهما دليلان مستقلّان لا يدخل أحدهما في الآخر؛ ضرورة رجوع الأوّل منهما إلى أدلّة التأسّي المطلقة، و الثاني إلى خصوص الخبر المزبور.
و ثانياً: أنّ المراد بالخبر بعد التسليم وجوب الصلاة عليهم كصلاته (صلى الله عليه و آله و سلم) التي رأوها منه، فكلّ فعلٍ فيها أو لها و تركٍ كذلك يجب فعله و تركه. أمّا إذا كان محتملًا لعدم اعتياده لهم- فإنّه ليس لباس العرب و الحجاز- فليس ممّا رأوه تركه للصلاة؛ إذ ذاك إنّما يعلم باستمرار نزعه لها.
بل في جامع المقاصد: «لو علم نزعهم له حال الصلاة لم يكن دالّاً على ذلك؛ لأعمّيته منه و من الاستحباب» [٨]، و إن
[١] الاحتجاج ٢: ٥٧١. الوسائل ٤: ٤٢٧- ٤٢٨، ب ٣٨ من لباس المصلّي، ح ٤.
[٢] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ٦٩.
[٣] المعتبر ٢: ٩٣.
[٤] في الجواهر زيادة: «يعني».
[٥] عوالي اللآلي ١: ١٩٨، ح ٨.
[٦] الوسيلة: ٨٨. الوسائل ٤: ٤٢٨، ب ٣٨ من لباس المصلّي، ح ٧.
[٧] الوسائل ٣: ١١٨، ب ٢٦ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٨] جامع المقاصد ٢: ١٠٦.