جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٠ - المسألة السابعة الصلاة في أوّل الوقت
بل لعلّ [الظاهر أنّه] (١) تختلف أجزاء الأوّل أيضاً كغيره من أوقات الفضيلة و الإجزاء (٢).
(و) إلّا (المستحاضة) الكبرى، فإنّها (تؤخّر الظهر و المغرب) إلى آخر وقت فضلهما، ثمّ تغتسل لتجمع به العصر و العشاء، كما تقدّم البحث فيه في باب الحيض (٣).
[و هل أنّ التأخير واجب أو مستحب؟ فيه إشكال].
ثمّ من المعلوم [عدم انحصار الاستثناء من فضيلة الصلاة أوّل الوقت بما ذكر] (٤).
ضرورة ثبوته أيضاً في غيره، كتأخير ذوي الأعذار مع رجاء الزوال (٥)، و الصائم الذي تتوق نفسه إلى الإفطار، أو كان له من ينتظره، و الطالب للإقبال في العبادة، إلّا أنّه لا ينبغي أن يتّخذه عادةً كما أومأنا إليه سابقاً، بل قد ذكرنا نوع تأمّل فيه.
و منتظر الجماعة لكن بشرط أن لا يصل بذلك حدّ الإضاعة (٦). و المربّية للصبي التي قد ذكرنا البحث فيها سابقاً، و أنّها تؤخّر الظهرين كي يحصل لها بغسل واحد الفرائض الأربع، و مدافع الأخبثين، بل كلّ مانع إلى أن يرفعه.
و المرخّص له بالدخول في الوقت بالظنّ للغيم إلى أن يحصل له العلم (٧).
(١) لذلك [لما تقدّم من الأبحاث السابقة].
(٢) خلافاً لما عساه يظهر من منظومة الطباطبائي، فأطلق الفضل في الإجزائي المداني وقت الفضيلة [١].
و هو و إن كان لا يخلو من وجه إلّا أنّه يمكن أن لا يريد ما يشمل ذلك، و الأمر سهل.
(٣) بل ذكرنا هناك: أنّه ربّما قيل بوجوب ذلك؛ لظاهر الأمر به في النصوص [٢] المحمول على إرادة الرخصة، و إلّا فلا ريب في جواز غسلها في أوّل الوقت للظهر، ثمّ غسل آخر للعصر إذا أرادت فعلها في وقتها الفضيلي، كما ذكرنا البحث فيه مفصّلًا.
بل منه و ممّا ذكرناه هناك أيضاً- من عدم جواز إيقاعهما بغسل واحد مع التفريق- يشكل الاستحباب المزبور حينئذٍ و إن ذكره غير واحد من الأصحاب، فلاحظ و تأمّل.
(٤) [كما] أنّ المصنّف كالفاضل في القواعد [٣] لم يريدا حصر الاستثناء فيما ذكراه.
(٥) بل قيل [٤] بوجوبه، كتأخير من عليه القضاء على ما سيأتي في محلّه إن شاء اللّٰه.
(٦) و في التنقيح: «و المتمكّن من استيفاء الأفعال و المندوبات. و بالجملة: كلّ من تعذّر عليه كمال الصلاة و يرجو حصوله يستحبّ له التأخير» [٥].
(٧) و ربما أوجبه بعضهم، كما سمعته سابقاً.
[١] الدرّة النجفية: ٨٥.
[٢] الوسائل ١: ٣٧١، ٣٧٥، ب ١ من الاستحاضة، ح ١، ٨.
[٣] القواعد ١: ٢٤٨.
[٤] المقنعة: ٦١.
[٥] التنقيح ١: ١٧١.