جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٢ - الصلاة تجاه حائط ينزّ من بالوعة
..........
نعم في الروضة: «في إلحاق غير الغائط من النجاسات وجه» [١].
و في المحكيّ عن نهاية الإحكام: «في التعدّي إلى الماء النجس و الخمر و شبههما إشكال» [٢].
و التذكرة و المسالك و غيرهما: «في التعدّي إلى الماء النجس تردّد» [٣].
و في الذكرى [٤] و عن التلخيص [٥] و البحار [٦]: «تكره إلى النجاسة الظاهرة».
بل عن التلخيص [٧]: أنّه المشهور.
و عن المقنعة: «تكره إلى شيء من النجاسات» [٨].
و عن التحرير: «تكره إلى بيوت الغائط» [٩].
قلت: الذي عثرت عليه من النصوص ممّا له مدخلية في المقام- مضافاً إلى الخبر المزبور- قول أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) في خبر
محمد بن أبي حمزة: «إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف و هو في القبلة يستره بشيء» [١٠]. و خبر الفضيل بن يسار: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة، فقال: «تنحّ عنها ما استطعت» [١١]. و في المحكيّ من البحار [١٢] نقلًا من كتاب الحسين بن عثمان أنّه قال: روي عن أبي الحسن (عليه السلام): «إذا ظهر النزّ إليك من خلف الحائط من كنيف في القبلة سترته بشيء» [١٣]. و هي كما ترى ليس فيها إلّا الأمر بالستر.
اللهم إلّا أن يراد منه حصول الكراهة مع عدم امتثاله. و لو لا أنّ الحكم ممّا يتسامح فيه لأمكن المناقشة في جملة من ذلك حتى في استفادة الكراهة من الأمر، فضلًا عن بعض التعدّي المذكور. و إن كان قد يقال هنا بإرادة حصول النقص في الصلاة مع عدم امتثال الأمر المزبور الذي من المعلوم كون المراد منه أنّه مع امتثاله تكون الصلاة مساوية لغيرها من الصلوات التي ليس في إقامتها ما يحتاج إلى ستر، فمع عدم امتثاله حينئذٍ تنقص عنها، و ليس إلّا الكراهة بناءً على لزومها لمطلقه، فتأمّل جيّداً. و كيف كان، فالأمر سهل ما لم يرجع إلى التسامح في التسامح الذي مآله إلى التسامح في الدين و أحكام ربّ العالمين، و اللّٰه أعلم.
[١] الروضة ١: ٢٢٤.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٣٤٨.
[٣] التذكرة ٢: ٤١٢. المسالك ١: ١٧٧.
[٤] الذكرى ٣: ٨٩.
[٥] تلخيص المرام: ٢٢.
[٦] البحار ٣٠٣٨٣، ذيل الحديث ٨.
[٧] الصحيح: «التخليص» كما في مفتاح الكرامة ٢: ٢٢٤.
[٨] المقنعة: ١٥١.
[٩] التحرير ١: ٢١٣.
[١٠] الوسائل ٥: ١٤٦، ب ١٨ من مكان المصلّي، ح ١.
[١١] الوسائل ٥: ١٦٩، ب ٣١ من مكان المصلّي، ح ١.
[١٢] لم يرد هذا الخبر في البحار.
[١٣] المستدرك ٣: ٣٣٨، ب ١٣ من مكان المصلّي، ح ١.