جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٩ - وقت قضاء الفرائض و التطوّع فيها
و لذا كان الأحوط فعلهما بُعيد الفجر، و أحوط منه قبل الفجر، و اللّٰه أعلم.
[وقت قضاء الفرائض و التطوّع فيها]:
(و يجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كلّ وقت ما لم يتضيّق وقت الفريضة الحاضرة) (١).
(و كذا يصلّي بقيّة الصلوات المفروضات) (٢).
(و تصلّي النوافل ما لم يدخل وقت الفريضة و كذا قضاؤها) (٣).
أمّا إذا دخل فالأقوى في النظر جوازه أيضاً (٤). [لكن على كراهة، بل ترجيح الفريضة على النافلة أولى].
(١) نصّاً و إجماعاً.
(٢) لوجود المقتضي و ارتفاع المانع.
(٣) بلا خلاف و لا إشكال؛ لإطلاق الأدلّة و عمومها.
(٤) وفاقاً للشهيد و المحقّق الثاني و الكاشاني و الخراساني و ظاهر القاضي فيما حكي عنه و المدارك [١]، و ربّما مال إليه في كشف اللثام [٢]، بل لعلّه مذهب الكليني [٣] و غيره ممّن روى أخبار الجواز، بل في الدروس: «أنّه الأشهر» [٤].
بل عن التذكرة نفي العلم بالخلاف عن عدم كراهيّة التنفّل قبل العصر و الصبح لمن لم يصلّهما [٥]، و لعلّه من التطوّع وقت الفريضة، بل قيل [٦]: إنّه قد يفهم ذلك من إجماع الخلاف هناك، و شهرة المنتهى القريبة من الإجماع، و ستسمعه إن شاء اللّٰه:
١- للأصل.
٢- و إطلاق الأمر بها.
٣- و عمومات قضاء الرواتب منها متى شاء، التي اعترف في الرياض بتكثّرها كثرة قريبة من التواتر و أنّ فيها الصحاح و غيرها [٧].
٤- و لإشعار التعريض بين النفل و الإتمام في صلاة الاحتياط، بل قد تتمحّض للأوّل، كما إذا ظهر التمام في أثنائها.
٥- و لكثير من النصوص المتفرّقة في الأبواب و كتب الأدعية في خصوص بعض نوافل في أوقات الفرائض، مثل الصلوات الواردة [٨] بين الظهرين، خصوصاً يوم الجمعة، و بين المغرب و العشاء مطلقاً كالغفيلة [٩] و غيرها ممّا عرفت، أو في بعض الأزمنة
[١] الذكرى ٢: ٤٠٢. جامع المقاصد ٢: ٢٣- ٢٤. المفاتيح ١: ٩٧. الذخيرة: ٢٠٢. المهذب ١: ١٢٧. المدارك ٣: ٨٨- ٨٩.
[٢] كشف اللثام ٣: ٦٦- ٦٧.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٨، ٢٨٩.
[٤] الدروس ١: ١٤٢.
[٥] التذكرة ٢: ٣٣٤.
[٦] مفتاح الكرامة ٢: ٣٦- ٣٧.
[٧] الرياض ٣: ٩٣.
[٨] المستدرك ٦: ٣٧٤، ٣٧٨، ب ٤١ من الصلوات المندوبة، ح ٥٠، ٥٥.
[٩] انظر الوسائل ٨: ١٢٠، ب ٢٠ من الصلوات المندوبة.