تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - في الاخبار الدالة على حجية خبر العادل
الرجلان، و كلاهما ثقة، بحديثين (١) مختلفين، فلا نعلم ايهما الحق.
قال: «اذا لم تعلم فموسع عليك بايهما أخذت» [١] و رواية (٢) الحارث بن المغيرة عن الصادق (عليه السلام)، قال: «اذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة، فموسع عليك حتى ترى القائم» (عليه السلام) [٢] و غيرها من الاخبار. و الظاهر: ان دلالتها (٣) على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة. إلّا انها لا اطلاق لها (٤)،
نفسه لما عرفت من انه لا معنى للتخيير بين اللاحجتين، أو بين الحجة و اللاحجة، اذ لا معنى للتخيير بين الباطلين أو بين الحق و الباطل.
(١) الجار متعلق لقوله: «يجيئنا».
(٢) هذه الرواية تدل ابتداء على لزوم التخيير في المتعارضين، و بالملازمة على حجية الخبرين مع قطع النظر عن التعارض، كما عرفت.
(٣) أي دلالة الاخبار العلاجية على حجية الخبر غير المقطوع الصدور واضحة فلا يشمل الاخبار القطيعة، لان المرجحات المذكورة لا تناسب العلم بصدورهما.
أضف الى ذلك كله انه لا يعقل التعارض بين الدليلين القطعيين كي يحتاج الى العلاج بالمرجحات المذكورة.
(٤) أي لا اطلاق للاخبار المذكورة بحيث يشمل جميع أقسام الخبر الواحد لان اطلاقها مسوق لبيان حكم التعارض بين الخبرين الذين مفروض الحجية، فتدل على حجية الاخبار في الجملة. و أما أن جميع أقسام الخبر حجة، أو خبر العادل، أو الموثق فلا يستفاد منها.
[١]- الوسائل الجزء ١٨ الباب ٩ من أبواب صفات القاضى ج ٤٠.
[٢]- الوسائل الجزء ١٨ الباب ٩ من ابواب صفات القاضى ج ٤١.