تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - مسلك المحقق الاصفهانى في الوجوب الشرطي
و الدليل (١) على كون الامر بالتبين للوجوب الشرطى لا النفسى
العمل مشروطا به. هذا تمام الكلام في الاحتمال الثالث، و هو احتمال الشرطي للتبين.
الاحتمال الرابع ما افاده المحقق الأصبهاني [١] ايضا من أنّ التبين ليس كالفحص المشروط به العمل بالعام بل هو بمعنى طلب العلم بالواقع فمفاد المنطوق على هذا ارشاد الى عدم حجية الخبر، فيكون المعلق على مجيء الفاسق هو عدم حجية الخبر بذكر لازمها و هو تحصيل العلم اذ لا يطلب تحصيل العلم بالواقع، الا مع عدم الحجية على الواقع. فالذي ينتفى بانتفاء الشرط- الذى هو مجيء الفاسق- هو عدم الحجية، فانتفاء عدم الحجية عن النبإ الذي جاء به العادل هو حجية خبر العادل لاستحالة ارتفاع النقيضين، و لا حاجة في اثبات ذلك الى ضم مقدمة خارجية.
و يرد عليه ان هذا و ان كان موافقا لظاهر لفظ التبين، إلّا انه خلاف ظاهر ما هو معلق على مجيء الفاسق، فان المعلق على مجيء الفاسق هو وجوب التبين، لا ملزومه. و حيث ان وجوب طلب العلم بالواقع لا يكون معلقا على مجيء الفاسق بالخبر، فيكون هذا قرينة على أن المراد من التبين اعم من تحصيل العلم و العلمى.
(١) أي قد استدل المصنف «(قدس سره)» على كون وجوب التبين وجوبا شرطيا بوجوه ثلاثة:
«الاول»: ما اشار اليه بقوله: «مضافا الى أنّه المتبادر ...» ملخصه: أن المتبادر من وجوب التبين و امثاله، كالتجسس، و التفحص
[١]- نهاية الدراية ج ٢، ص ٧٥.