تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - التحقيق في الروايات المانعة و الجواب عنها
عمومات الكتاب و السنة قد خصصت بخبر الواحد.
أضف الى ذلك أن سياق هذه الطائفة من الاخبار آب عن التخصيص، اذ كيف يمكن الالتزام بالتخصيص في مثل قوله (عليه السلام): «ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف».
و أورد المصنف على نفسه اشكالا، و هو أنّ حمل هذه الطائفة من الاخبار على طرح المخالف بالتباين الكلي أو بالعموم من وجه حمل لها على الفرد النادر، بل المعدوم لأن الوضاعين لم يكونوا يضعون ما يكون مخالفا للكتاب و السنة بالتباين، أو العموم من وجه، لعلمهم بعدم قبول ذلك منهم. و كأنه «(قدس سره)» سلّم هذا الاشكال و لم يجب عنه و ذكر وجوها من المحامل لتلك الطائفة كما عرفت تفاصيلها.
لكن يمكن أن يقال: انه لا يكون نادرا و أنّ الوضاعين كانوا يضعون في احاديث الثقات، و لم ينقلون عنهم بأنفسهم كي يرد عليهم، بل كانوا يأخذون كتب الثقات، و يدسون فيها ما يريدون، فما وضعه هؤلاء كان ينقل مسندا الى الائمة (عليهم السلام)، بواسطة الثقات، فيكون خبرهم حينئذ مقبولا عند الشيعة و ان كان مخالفا للكتاب و السنة بالعموم من وجه.
«و رابعا»: لو سلمنا أن حمل المخالفة على المخالفة بالتباين، أو بالعموم من وجه حمل على الفرد النادر فلا بد من حملها على أحد وجوه، اما حملها على الاخبار الواردة في اصول الدين، أو على صورة التعارض، أو على أخبار غير الثقة.