تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - التحقيق في الروايات المانعة و الجواب عنها
كما هو (١) ظاهر غير واحد من الاخبار العلاجية.
ثم ان الاخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها (٢) و ان كانت كثيرة إلّا انها لا تقاوم الادلة الآتية فانها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة، فلا بد من مخالفة الظاهر فى هذه الاخبار.
من كتاب اللّه، و هذه الطائفة أيضا محمولة اما على خبر غير الثقة، او على صورة تعارض الخبرين.
(١) أي الحمل على صورة المتعارضين ظاهر كثير من الاخبار العلاجية، و منشأ الظهور كونها واردة في مورد المتعارضين، و نحن نذكر واحدا منها من باب التيمن و التبرك و هو قوله: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به» و منهم من لا نثق به، قال: اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إلّا فالذى جاءكم به أولى به [١] فانه ورد في مورد اختلاف الحديث، أي في مورد التعارض.
(٢) أي على تقدير تمامية دلالة الاخبار المذكورة على عدم حجية خبر الواحد، فنقول: انها و ان كانت كثيرة إلّا أنها ظاهرة في الدلالة على عدم الحجية، و هي لا تقاوم الادلة القطعية الدالة على حجية خبر الثقة، فلا بد من حمل الاخبار الدالة على عدم الحجية باحدى المحامل المتقدمة، فلاحظ
«التحقيق الاجمالى فى الروايات المانعة و الجواب عنها»
ملخص ما أجاب به المصنف: أن عمدة الاخبار المانعة هي اخبار العرض، فانها بلغت حد التواتر الاجمالي، و أما غيرها فهو أيضا
[١]- الجزء ١٨ الباب ٩ من أبواب صفات القاضى ح ١١.