تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - في ان تقييد مطلقات الكتاب لا يعد مخالفا له
مخالفة، بل هو مفسر خصوصا على المختار من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد. (١)
المطلقات مبيّنة لاحكام جميع الوقائع حتى الواقعة التي قام الخبر عليها اذن فيكون ما بيّنه الخبر من الحكم مخالفا لما بينته المطلقات، و كون المطلقات مبينة لاحكام الوقائع مبنىّ على انعقاد الظهور الاطلاقي لها و هو انّما ينعقد على تقدير تمامية مقدمات الحكمة، و من جملتها عدم البيان. و اما مع وجوده فلا ينعقد الاطلاق، و المقيد في المقام بيان للمراد من المطلق فلا ينعقد اطلاق له كي يكون التقييد مخالفا له.
(١) و هو الذي اختاره سلطان العلماء. و هذا الكلام منه اشارة الى الخلاف الموجود بينهم في أنّ اعتبار المطلقات هل هو من باب الظهور اللفظي؟ كما نسب الى المشهور، و على هذا المبنى يكون التقييد موجبا لكون المطلق مجازا في المقيد، أو من باب عدم بيان القيد، كما اختاره سلطان العلماء حيث ذهب الى عدم كون المطلق مجازا عند التقييد، و قال: انّ المطلق اذا قيد بشيء فهو حقيقة لأن المطلق موضوع للماهيّة اللابشرط المقسمي فهو عار عن جميع اللحاظات حتى بشرط الاطلاق فهو مستعمل دائما في المفهوم الكلي، و انّ خصوصية الفرد انّما هي من جهة الخارج، فاذا قيل اعتق رقبة مؤمنة، فالرقبة انّما اطلقت على الماهيّة لا بشرط، و انّ قيد الايمان انما جاء من جهة قوله: مؤمنة فهو من قبيل تعدد الدال و المدلول، و هو مثل العهد الذهني في مثل قول القائل ادخل السوق، و اشتر اللحم، حيث انّ السوق و اللحم انّما استعملا فيما