تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
و نحو ذلك، (١) فالاخبار المخصصة لها (٢) كلها و لكثير من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب و السنة (٣). قلت (٤) أولا، أنه لا يعد مخالفة ظاهر العموم خصوصا مثل هذه العمومات (٥)،
القطعية فيخصص به العمومات. و أما غير السنة القطعية فلا يكون مخصصا للعمومات المذكورة.
(١) من عمومات الكتاب.
(٢) أي للآيات كلها.
(٣) فلا بد من طرحها، إلّا أن يكون الاخبار المخصصة من السنة القطعية، كما عرفت.
و لا يخفى عليك: أنّ عمومات الكتاب حيث كانت دائرة شمولها أوسع من سائر العمومات، و خصصت كلها، قال المصنف: انّ الاخبار مخصصة لها كلها فانه أكد ما ذكره بكلمة التأكيد، للدلالة على ما ذكرناه، و هذا بخلاف عمومات السنة القطعية، فانّ عمومها ليس بهذه السعة فليس كلها مخصصة «بالفتح»، و لذا قال المصنف، «و لكثير من عمومات السنة القطعية».
(٤) ملخص هذا الجواب: هو عدم صدق المخالف للكتاب على الخبر المخصص له، اذ المراد من المخالفة هي المخالفة بنحو لا يكون بين الخبر و الكتاب جمع عرفي، كما اذا كان النسبة بينهما التباين الكلي، أو عموما من وجه.
(٥) أي ظاهر عمومات الكتاب. وجه الخصوصية هو كونها موهونة بأوسعية عموماته، و كثرة ورود التخصيص عليها.