تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦ - تعجب الشيخ من ابن ادريس
مراده (١) و مراد السيد (قدس سرهما) من الخبر العلمى ما يفيد الوثوق و الاطمئنان، لا ما يفيد اليقين، على ما ذكرنا سابقا فى الجمع بين كلامى السيد و الشيخ (قدس سرهما).
و (٢) منها: ما ذكره المحقق فى المعتبر، فى مسألة خبر الواحد، حيث قال: «افرط الحشوية فى العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر (٤)، و ما فطنوا (٥) لما تحته من التناقض، فان من جملة الاخبار
(١) أي مراد ابن ادريس. هذا هو الوجه الثاني من الجواب.
و ملخصه: ان مراد السيد و من تبعه من الخبر العلمي هو الخبر الاطمئناني، فهم يلتزمون بحجية الخبر الاطمئناني كغيرهم، فاذن ان السيد و ابن ادريس لم يخالفا الاصحاب إذ هما ايضا يقولون بحجية الخبر غير العلمي، و مرادهما من اعتبار العلم هو اعتبار الاطمئنان.
و الاصحاب أيضا يلتزمون بذلك.
و ملخص الكلام: انه لا تهافت بين قول ابن ادريس ان مذهب الاصحاب هو العمل برواية الثقة و بين تبعيته للسيد و الحكم بعدم حجية خبر الواحد، فان مراده مما ذكره من ان مذهب الاصحاب هو العمل برواية الثقة هو الخبر الذي يفيد الوثوق بالواقع و السيد لا ينكر هذا المعنى و مراده من عدم حجية الخبر تبعا للسيد هو الخبر الذي لا يفيد الوثوق بالواقع و الاصحاب أيضا لا ينكرون ذلك.
(٢) أي من القرائن المعضدة للاجماع المدّعى من الشيخ على حجية خبر الواحد.
(٣) قيل هم اصحاب ابي الحسن البصري. و انما سموا بها لان الحشو بمعنى الطرف و الهجر، و قد أمرهم بالهجر عنه لمقالاتهم الفاسدة.
(٤) أي التزموا بحجية مطلق خبر الواحد.
(٥) أي لم يتوجه الحشوية الى ان التزامهم بحجية جميع خبر