تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٠ - القول بعدم حجية خبر الواحد يحمل على خبر العامة
فاحتالوا فى ذلك (١) بانا (٢) لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن و (٣) لا دليل عندنا على العمل بالخبر الظنى و ان كان راويه غير مطعون (٤). و فى عبارة الشيخ المتقدمة اشارة الى ذلك (٥) حيث خص (٦) انكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرد
طرق الشيعة.
و توضيحه: ان المخالفين لما جعلوا أحاديث في مدح ائمتهم و رووها عن النبي، و ادخلوها في اخبارنا، و كان اصحابنا في ذلك الزمان مخالطين معهم، و لم يمكن لهم التصريح بخلافهم، احتالوا في مقابلهم، و منعوا من حجية خبر الواحد للتخلص عن مخالفتهم، و طرح اخبارهم و تخلصوا بذلك عن مناظرتهم بما جعلوا من اخبارهم الكاذبة.
(١) أي في التخلص عن التصريح بفسق الراوى.
(٢) بيان لحيلتهم.
(٣) أي قالوا في مقام الحيلة بانه لا دليل عندنا على حجية الخبر الظني.
(٤) اذ لو قالوا ان الاخبار التي نحن لا نعمل بها رواتها مطعونون لوقعوا في خطر عظيم.
(٥) أي الى ان الوجه في ذهاب الاصحاب الى عدم حجية الخبر هو عدم امكانهم ان يصرحوا بفسق رواة العامة الناقلين للاخبار الكاذبة.
(٦) لاحظ ما ذكر في جواب فان قيل ... بقوله قيل له من اشرت اليهم من المنكرين للاخبار الآحاد انما تكلموا مع من خالفهم في الاعتقاد.