تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - في بيان المراد من المخالفة للكتاب
و المراد (١) من المخالفة للكتاب فى تلك الاخبار الناهية عن الاخذ بمخالفة الكتاب و السنة ليست هى المخالفة على وجه التباين الكلى بحيث يتعذر (٢) أو يتعسر الجمع، اذ لا يصدر من الكذابين عليهم (٣) ما يباين الكتاب و السنة كلية، اذ لا يصدقهم (٤) أحد فى ذلك (٥).
فما كان يصدر عن الكذابين من الكذب (٦) لم يكن الا نظير ما كان
(١) جواب عن سؤال مقدر و حاصله: أنّ المراد من المخالفة للكتاب و السنة في الاخبار الناهية عن الاخذ بها هي الاخبار المخالفة لهما بالتباين. فتدل الروايات على حرمة الاخذ بها، و وجوب طرحها.
و أما الاخبار المخالفة لهما بالعموم و الخصوص المطلق فلا تدل الاخبار الناهية عن الاخذ بها على طرحها، و اكثر الاخبار المخالفة للكتاب و السنة من قبيل الثاني فلا تدل الاخبار الناهية على طرحها، و عدم حجيتها.
و ملخص جواب المصنف عنه: هو أنّه ليس المراد بالمخالفة في الاخبار الناهية المخالفة على وجه التباين الكلي، كي يرد الاشكال المذكور.
(٢) بأن لا يمكن الجمع بينهما، أو أمكن لكن بمشقة بأن احتاج الى التأويلات البعيدة عن الذهن العرفي.
(٣) أي على الائمة.
(٤) مضارع من باب التفعيل.
(٥) أي في خبرهم الذي هو مخالف للكتاب و السنة على وجه التباين الكلي.
(٦) بيان للموصول.