تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - كلام سيدنا الاستاذ و الجواب عنه
بل نتمسك بذيل الرواية و هو قوله (ع): «فاسمع له و اطع فانه الثقة المأمون» فان المستفاد من التعليل المذكور هي الكبرى الكلية، و هي ان كل ثقة مأمون يسمع قوله و كذا قوله: «فاسمع لهما و اطعهما فانهما الثقتان المأمونان».
و ملخص الكلام: ان التعليل في الروايتين بمنزلة الكبرى الكلية الدالة على حجية خبر كل ثقة سواء حصل العلم بقوله ام لم يحصل، و هذا واضح لا شبهة فيه.
ثم قال السيد الاستاذ ان المشهور قائلون بعدم حجية الخبر فى الموضوعات بل لا بد فيه من قيام البينة، و لعله لاستنادهم الى خبر مسعدة بن صدقة الذي فيه و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البينة و عليه فالاخبار عن الخبر لا يكون حجة لانه خبر عن الموضوع لا الحكم الشرعي الكلي.
و الجواب عنه ان مجرد ذهاب المشهور الى شيء لا يعد من الادلة فالعمدة هو خبر مسعدة بن صدقة و قد ناقشناه فيها من حيث السند و الدلالة في مبحث الاجتهاد و التقليد الذي قرره الفاضل القزويني ان شئت فلاحظ.
ثم قال دام ظله: ان النصوص الدالة على حجية خبر الثقة معارضة للاخبار المتواترة الدالة على عدم جواز العمل بالخبر غير العلمي و انه لا بد في العمل بالخبر من وجود شاهد عليه.
و الجواب عنه اولا انا لو سلمنا التعارض بينهما يكون الترجيح مع الاخبار الدالة على الحجية على مبنى الاستاذ الاعظم القائل بان