تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - ايراد سيدنا الاستاذ على الطائفة الثالثة و الجواب عنه
بالروايات الصادرة عنهم (ع) و أما طريق اثبات كونها عنهم فلا تعرض له.
و يمكن الجواب عنه ان المستفاد من هذه الطائفة بمدلولها المطابقي و ان كان ما ذكره، فانها تدل على لزوم حفظ الكتاب على كل احد و نقلها الى من هو ربما أفقه منه إلّا انه يستفاد منه حجية قوله بمدلولها الالتزامي اذ لو كان كتابته و نقله غير حجة يكون الحث على كتابته، و حفظه لغوا.
الطائفة الخامسة ما يدل على علوّ مرتبة بعض الرواة، و أورد عليه سيدنا الاستاذ [١] دام ظله بانها تدل على علوّ مراتب الرواة، و أما تشخيص ان الراوي الفلاني صادق في روايته، أو كاذب فلا تعرض له في هذه الطائفة.
و يمكن الجواب عنه بان المدعى لا يقول ان هذه الطائفة تدل على وثاقة الرواة كي يستشكل عليه بما ذكره دام ظله، بل انه يدعى دلالتها بالالتزام على حجية قول الرواة، اذ لو لم تكن روايتهم حجة فبأي سبب بلغوا الرتبة العالية، و مجرد نقلهم الروايات التي هي مقطوعة الصدور خلاف اطلاق الرواة و على خلاف ظاهر قوله: «قدر رواياتهم عنا» أضف اليه ان الخبر الذي هو مقطوع الصدور قليل جدا فلا يمكن حمل الروايات على الفرض القليل.
الطائفة السادسة: ما يدل على اعتبار العدالة في الراوي. و أورد عليه سيدنا الاستاذ دام ظله بان هذه الطائفة تدل على اعتبار الرواية
[١]- ص ١٣٧.