تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - الاعظم عليه
الراوي عادلا غير موثوق به، لكثرة خطاءه و سهوه و قد يكون موثقا غير عادل، بمعنى انه ضابط حافظ متحرز عن الكذب إلّا انه فاسق من غير ناحية الكذب، و قد يكون عادلا موثقا، و عليه فالقدر المتيقن منها هو الجامع للعدالة و الوثاقة فبناء على التواتر الاجمالي لا يستفاد منها الا حجية الخبر الصحيح الاعلائي.
و ذكر صاحب الكفاية [١] ره ان المتيقن من هذه الاخبار و ان كان هو خصوص الخبر الصحيح إلّا انه في جملتها خبر صحيح يدل على حجية الخبر الموثق، فتثبت به حجية خبر الثقة.
و قال الاستاذ الاعظم [٢] ان ما ذكره صاحب الكفاية متين، و لعل مراده من الخبر الصحيح الدال على حجية خبر الثقة قوله (ع) نعم- بعد ما قال السائل:- «أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه» فان ظاهره كون حجية خبر الثقة مفروغا عنها بين الامام (ع) و السائل و ان السؤال ناظر الى الصغرى فقط.
قال سيدنا الاستاذ دام ظله [٣]: لا بد لنا من ملاحظة الروايات الواردة في المقام كي نرى ان التقريب المذكور تام أم لا؟ فقال: الاخبار المشار اليها على طوائف:
الطائفة الاولى: ما يدل على ترجيح احد المتعارضين على الآخر، بتقريب ان المستفاد من هذه الطائفة ان اعتبار الخبر الواحد امر
[١]- كفاية الاصول ج ٣ ص ٩٧.
[٢]- مصباح الاصول ج ٢ ص ١٩٤.
[٣]- آراؤنا ج ٢ ص ١٢٧.